القاهرة / خالد الجيوشي - عمر ثابت / الأناضول
قال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، اليوم الإثنين، إن التفجير الذي استهدف، أمس الأحد، كنيسة ملحقة بكاتدرائية الأقباط الأرثوذكس، شرقي القاهرة، تم عبر انتحاري فجّر نفسه.
وأضاف السيسي خلال جنازة عسكرية رسمية للقتلى شرقي القاهرة أن الانتحاري يدعى محمود شفيق محمد مصطفى (22 عاما)، وكان يرتدي حزامًا ناسفًا وليس عبر قنبلة تم وضعها في حقيبة كما أشيع".
وأشار إلى أنه "تم القبض على 3 رجال وامرأة للاشتباه في صلتهم بهجوم الكنيسة، وجارٍ البحث على شخصين آخرين، دون أن يكشف هوية أياً منهم.
ورفض السيسي انتقادات وجهها البعض للأمن بالتقصير بعد التفجير، قائلا: "أوعوا (لا) تقولوا إنه خلل أمني من فضلكم.. إحنا (نحن) بنتعامل بصدق وأمانة والأمر يتطلب أيه وبنعمله".
ووصف السيسي الحادث بأنه "ضربة إحباط" قبل أن يستدرك: "لن يستطيعوا أبدا إحباطنا، طالما إحنا مع بعض كتلة واحدة".
ودعا السيسي الحكومة والبرلمان لسن تشريعات تساعد على الحسم في مواجهة منفذي الهجمات الإرهابية، بدلا من القوانين الحالية التي وصفها بـ"المُكبلة" للقضاء.
وقال : "القضاء مش هينفع (لن يستطيع) يتعامل مع المسائل بالحسم اللازم بالطريقة دي. لابد من قوانين تعالج المسائل دي والإرهاب ده بشكل حاسم".
وفي وقت سابق، قالت الرئاسة المصرية إن السيسي تعهد خلال اجتماع أمني عقده صباح اليوم الاثنين بـ"القصاص لضحايا الهجوم" الذي أثار إدانة دولية ومحلية واسعة.
وقال مصدر أمني مطلع على التحقيقات التى تجريها الأجهزة الأمنية والقضائية فى واقعة تفجير الكنيسة البطرسية إن "من بين الضحايا جثة لا تزال مجهولة وهى لرجل فى العقد الثاني من العمر ومتحفظ عليها حاليا فى مشرحة زينهم (وسط القاهرة) يعتقد أنها لانتحاري قام بالعملية".
وأضاف المصدر للأناضول، مفضلا عدم ذكر اسمه، أن "الانتحاري كان يتوقع إيقافه واكتشاف أمره في أي لحظة منذ اللحظة التي قرر فيها تنفيذ الجريمة لذلك فقد كان مستعدا لتفجير نفسه في أي لحظة على البوابة أو في أي نقطة تفتيش، لكنه نجح بطريقة أو بأخرى في عبور جميع الحواجز الأمنية والوصول إلى داخل الكنيسة".
وأوضح أن "ذلك يفسر عدم العثور على حفرة عميقة في موقع الانفجار ما يدل على أن القنبلة التي انفجرت كانت محمولة أي كان يحملها شخص وفجرها بنفسه دون أن يلقيها على الأرض".
وصباح أمس الأحد، استهدف تفجير مكانًا مخصصًا للنساء بالكنيسة البطرسية الملحقة بمجمع كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس في حي العباسية (شرقي القاهرة)؛ ما أسفر عن سقوط 23 قتيلا و49 مصابا، وفق حصلية نهائية لوزارة الصحة المصرية.
ويُعد الهجوم أول تفجير على الإطلاق يشهده المجمع، وهو المقر الرئيسي الكنسي للمسيحيين الأرثوذكس، الذين يمثلون العدد الأكبر من المسيحيين في مصر.
وحتى عصر اليوم الإثنين، لم تتبن أي جهة المسؤولية عن الهجوم.