24 يوليو 2017•تحديث: 25 يوليو 2017
تونس/ كريم البوعلي / الأناضول
دعا رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، اليوم الإثنين، الإتحاد الأوروبي إلى تيسير تنقّل الأشخاص بين ضفّتي البحر المتوسط، عبر تبسيط إجراءات منح تأشيرات الدخول إلى بلدانه.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال افتتاحه، اليوم، بالعاصمة التونسية، الاجتماع الثاني لوزراء داخلية "مجموعة الاتصال حول طريق الهجرة وسط المتوسط".
وجرى الإفتتاح بمشاركة ممثلين عن الإتحاد الأوروبي، والمنظمة الدولية للهجرة، والمفوّضية السامية لشؤون اللاجئين، و14 دولة بينها مالي وتشاد والنيجر واستونيا .
وشدّد الشاهد، خلال كلمته، على "ضرورة تحقيق التوازن الأفضل بين مكافحة ظاهرة التسلل والهجرة غير الشرعية من جهة، وضمان حرية التنقل المشروع للأشخاص والتبادلات البشرية، من جهة أخرى".
وبالنسبة له، فإن "تنمية العلاقات بين ضفتي المتوسط تقتضي تيسير تنقل الأشخاص".
وتابع أنّه "لا بدّ من إيجاد معالجة جذرية للدوافع السياسية والاقتصادية للهجرة غير الشرعية، ضمن مقاربة شاملة ومتضامنة وطويلة الأمد، تقوم على أساس الشراكة والتضامن وتقاسم الأعباء بين البلدان المستقبلة والمصدّرة للهجرة" .
من جانبه، أشار وزير الداخلية الإيطالي، ماركو مينيتي، في حديثه خلال الاجتماع، إلى أنّ "إفريقيا تعدّ مرآة لأوروبا، وأنّ أيّ توتّر فيها ينعكس علينا".
ومما تقدّم، خلص الوزير إلى "ضرورة تركيز الجهود من أجل التنمية في دول الانطلاق، ووضع إستراتيجية مشتركة للعمل مع هذه الدول والمنظمات الدولية المعنية بالهجرة وشؤون اللاجئين".
من جهته، قال وزير الداخلية الفرنسي، جيرار كولومب، في تصريحات إعلامية على هامش الاجتماع، إنّ بلاده "مستعدّة لمضاعفة تعاونها الاقتصادي مع ليبيا لتصبح مستقرة، وتحلّ بعض المشاكل في (البحر) المتوسط".
وعلى صعيد آخر، أكّد كولومب "استمرار بلاده في دعم البلدان الإفريقية، والتواجد فيها لضمان أمنها وتنميتها" .
وتتألف "مجموعة الاتصال حول طريق الهجرة بوسط المتوسط"، من الجزائر وليبيا وتونس بالإضافة إلى النمسا وفرنسا وألمانيا ومالطا وسلوفينيا وسويسرا.
وعقدت اجتماعها الأول بالعاصمة الإيطالية روما، في 13 من مارس/ آذار الماضي، برئاسة وزير داخلية البلد الأخير، ماركو مينييتي.
ووفق تصريحات إعلامية سابقة لكاتب الدولة التونسي (مساعد وزير)، المكلّف بالهجرة لدى وزير الخارجية، رضوان عيارة، فإنّ "22 ألف شاب تونسي هاجروا بطريقة سرية، في 2011، نحو السواحل الإيطالية، فُقد منهم 504 شخص لا يزال مصيرهم مجهولا حتى اليوم".