Laith Al-jnaidi
06 يوليو 2026•تحديث: 06 يوليو 2026
إسطنبول / ليث الجنيدي / الأناضول
وصف الرئيس السوري أحمد الشرع، زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق بأنها "تطور مهم"، مؤكدا أنها ستشهد توقيع اتفاقات ثنائية لدعم مسار العلاقات بين البلدين.
جاء ذلك في مقابلة مع تلفزيون "بي إف إم" الفرنسي، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية "سانا"، الاثنين.
ونقلت الوكالة عن الشرع قوله: "فرنسا من أصدقاء الشعب السوري منذ أيام الثورة التي قمعها النظام البائد، ومنذ التحرير تواصل معنا الرئيس ماكرون، وكان لفرنسا دور بناء في إلغاء العقوبات عن سوريا".
وأضاف: "تشكل زيارة الرئيس الفرنسي إلى سوريا تطورا مهما في العلاقة بين البلدين".
وأوضح أن فرنسا ستعمل في "البنية التحتية والقطاع المالي"، مشيرا إلى أن هناك "الكثير من القطاعات التي تستطيع فرنسا العمل فيها".
وقال الشرع إن زيارة ماكرون ستشهد التوقيع على اتفاقات تدعم علاقات البلدين.
وعلى الصعيد المحلي، قال الشرع إن "سوريا تجاوزت الكثير من العقبات، وأقامت في الأشهر الأخيرة علاقات ممتازة مع العديد من الدول، وكان لفرنسا دور في انفتاح سوريا على الخارج".
وتابع: "سوريا تشهد اليوم مرحلة إعادة الإعمار، ويوجد فيها الكثير من المقومات، وهي بحاجة إلى الدول المتقدمة في التقنيات، وفرنسا من الدول الأكثر تطورا في هذا المجال".
وأشار الشرع إلى أن "النظام البائد نشط في صناعة المخدرات وتجارتها، ومنذ قدومنا إلى دمشق فككنا شبكات صناعة المخدرات وتجارتها".
وبحسب تقديرات الحكومة البريطانية، كان النظام السابق في سوريا مسؤولا عن 80 بالمئة من الإنتاج العالمي لمادة الكبتاغون.
وفي وقت سابق الاثنين، وصل ماكرون إلى سوريا في أول زيارة رسمية لرئيس فرنسي إلى دمشق، وكان في استقباله وزير الخارجية أسعد الشيباني.
وكانت مديرية الإعلام في رئاسة الجمهورية السورية أعلنت، الأحد، أن ماكرون سيزور سوريا برفقة وفد يضم مستثمرين وممثلين عن شركات فرنسية.
وتأتي الزيارة في ظل انفتاح متزايد بين باريس ودمشق، عقب زيارة الرئيس السوري الشرع إلى فرنسا في مايو/ أيار 2025، والتي شكلت حينها أول محطة أوروبية وغربية له منذ توليه منصبه.
ويعكس هذا التحرك الفرنسي رغبة باريس في تعزيز حضورها السياسي والاقتصادي في سوريا، ولعب دور متقدم في مسار الانفتاح الغربي على دمشق.
وتعد هذه الزيارة الأولى لرئيس فرنسي إلى سوريا منذ نحو 18 عاما، إذ تعود الزيارة الأخيرة إلى سبتمبر/ أيلول 2008، عندما زار الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي دمشق، في إطار مساع فرنسية آنذاك لكسر العزلة الدبلوماسية التي فرضتها باريس عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005.