Laith Al-jnaidi
07 يناير 2025•تحديث: 07 يناير 2025
عمان / ليث الجنيدي / الأناضول
قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الثلاثاء، إن نظام البعث المخلوع اتبع سياسة الابتزاز وخلق المخاطر للمفاوضة عليها في سياسته الخارجية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الشيباني مع نظيره الأردني أيمن الصفدي بالعاصمة عمّان، في ختام جولة خارجية شملت قطر والإمارات، وبحث خلالها الأوضاع في سوريا وسبل التعاون مع هذه الدول.
في بداية المؤتمر، أعرب الشيباني عن شكره "باسم الشعب السوري للأردن الشقيق على حسن الاستقبال" الذي حظى به خلال الزيارة.
وتوقع أن تكون هذه الزيارة "فاتحة جديدة للعلاقات للبلدين بما يحقق لهما الأمن والاستقرار".
كما تقدم بالشكر إلى الأردن على "ما قدمته للاجئين السوريين خلال سنوات الحرب".
وكان الأردن من أكثر الدول تأثرا بما شهدته سوريا جارته الشمالية من قمع دموي للاحتجاجات الشعبية بها منذ عام 2011، إذ يستضيف نحو 1.3 مليون سوري، قرابة نصفهم يحملون صفة "لاجئ"، بينما دخل الباقون قبل قمع هذه الاحتجاجات، بحكم النسب والمصاهرة والمتاجرة.
وأشار الشيباني إلى أن "الوضع الجديد في سوريا أنهى التهديدات على الأردن من الجانب السوري بما يخص تهريب السلاح والمخدرات".
وخلال سنوات الأزمة في جارته الشمالية، أحبط الأردن مئات محاولات التسلل والتهريب التي كانت تحدث نتيجة تردّي الأوضاع الأمنية في سوريا.
ولفت الشيباني إلى حكومته "تعمل على توطيد العلاقات مع الأردن على كافة الصعد الأمنية والعسكرية والسياسية".
وأشار في هذا الصدد إلى أنه "تم تشكيل عدة لجان مشتركة مع الجانب الأردني في كافة المجالات للعمل المشترك على إعادة بناء سوريا".
ومشيدا بطبيعة العلاقات بين البلدين، قال الشيباني: "علاقاتنا مع الأردن تسودها الشفافية والصراحة، ونجدها فرصة سياسية واقتصادية وأمنية لتنمية العلاقات بين البلدين بما يخدم مصالح الشعبين".
ودعا في هذا الصدد الشركات والوفود الأردنية إلى زيارة سوريا.
كما دعا المواطنين السوريين عموما "لزيارة سوريا كسياح وضيوف".
وتابع الشيباني مؤكدا: "لدينا فرصة حقيقية لتحقيق تعاون مستدام مع الأردن بشكل ينعكس إيجابا على البلدين".
ووجه الشكر للأردن على دعمها لرفع العقوبات عن سوريا، و"التي أصبحت معوقا لأي تحرك إيجابي لخدمة الشعب السوري".
** رسالة طمأنة للجوار
ومطمئنا دول الجوار السوري بصفة عامة، قال الشيباني: "لنظام الأسد تركة من المشاكل مع شعبه ودول الجوار، وسنمحو هذا من ذاكرة السوريين ودول الجوار".
وأكد أنه سيتم تغيير شكل السياسة الخارجية لسوريا، مبيّنا أن النظام السابق "اتبع الابتزاز والمخاطر للمفاوضة عليها".
وشدد على استعداد بلاده لـ"التعاون بشكل مكثف لضبط الحدود مع دول الجوار".
وعن زياراته العربية، قال الشيباني: "نحن حريصون لاستكمال زياراتنا إلى جميع الدول العربية، لوجود الكثير من الاستفسارات عند أشقائنا العرب".
وأضاف: "كانت البداية من السعودية لمكانتها ودورها الفاعل، ونؤكد أننا نعمل لنعيد لسوريا دورها العربي الفاعل والإيجابي".
** توفير الكهرباء لسوريا
من جانبه، قال الصفدي: "العبء على الإدارة السورية الجديدة ثقيل، وعلينا معاونتهم في مهمتهم"، وبيّن أنها "تواجه تحديات كبيرة ويجب إعطاؤها الوقت لمواجهتها".
كما أعرب عن استعداد بلاده لتوفير الكهرباء لسوريا "بشكل فوري"، مؤكدا أن الأردن "سيبقى سندًا لسوريا، وسنقدم كل الدعم الذي نستطيع للشعب السوري".
وشدد الوزير الصفدي على أن "استقرار سوريا هو عامل استقرار للأردن".
وبيّن أنه "سيتم تشكيل لجان مشتركة مع الجانب السوري معنية بالأمن والطاقة وغيرها من المجالات".
وأجرى الصفدي والشيباني مباحثات، حضرها من الجانب الأردني قائد الجيش اللواء يوسف الحنيطي ومدير المخابرات اللواء أحمد حسني ووزير الطاقة صالح الخرابشة.
فيما حضرها من الجانب السوري وزراء الدفاع مرهف أبو قصرة، والنفط والثروة المعدنية غياث دياب، والكهرباء عمر شقروق، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة أنس خطاب.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بسطت فصائل سورية سيطرتها على العاصمة دمشق وقبلها على مدن أخرى، منهية بذلك 61 عاما من حكم حزب البعث، و53 عاما من سيطرة عائلة الأسد.
وفي اليوم التالي، أعلن قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع تكليف محمد البشير، رئيس الحكومة التي كانت تدير إدلب منذ سنوات، بتشكيل حكومة جديدة لإدارة مرحلة انتقالية.