Hussein Mahmoud Ragab Elkabany
19 نوفمبر 2016•تحديث: 19 نوفمبر 2016
القاهرة/حسين القباني /الأناضول
دعت نقابة الصحفيين المصرية، لعقد اجتماع طارئ لمجلسها اليوم السبت، عقب الحكم الصادر بحبس كلّ من النقيب واثنين من أعضاء مجلسها.
وقال عضو مجلس النقابة أبو السعود محمد، "تمت الدعوة لعقد اجتماع طارئ للمجلس، عقب الحكم الصادر اليوم بالحبس بحق كلّ من نقيب الصحفيين يحيى قلاش، وزميليه جمال عبد الرحيم، وخالد البلشى، رئيس لجنة الحريات بالنقابة".
وفي وقت سابق اليوم، قضت محكمة مصرية، بحبس النقابيين الثلاثة لمدة عامين، وكفالة 10 آلاف جنيه (625 دولار) (لوقف تنفيذ الحبس مؤقتا لحين النظر في الطعن عليه)، وذلك بتهمة "إيواء هاربين من العدالة بمبنى النقابة وسط القاهرة"، وذلك للمرة الأولى في تاريخ النقابة، وفق مصدرين قضائي، وقانوني.
وفي تصريحات للأناضول، أضاف أبو السعود محمد، "الاجتماع الطارئ اليوم، جاء بدعوة مني ومن وزملائي بمجلس النقابة، لكن لم نحدد ساعة انعقاده بعد".
وحول طعن النقابة على الحكم الصادر، قال محمد "لابد من الاستئناف على الحكم".
وعقب الحكم، قال خالد البلشي، رئيس لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، المحكوم عليه بالحبس عامين، في بيان اطلعت عليه الأناضول "حتى الآن صادر حكم ابتدائي (أولي) بحبسنا، لكن لدينا أكثر من 28 زميلًا يدفعون الثمن من صحتهم وأعمارهم داخل السجن، وبهذا الحكم طالت القائمة لتضم 3 جدد مهما كانت مناصبهم، والعنوان الرئيسي لكل هذا هو الحرية".
من جانبه، قال جمال عبد عبد الرحيم، في تدوينة عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، "لأننا نقابة تحترم الدستور والقانون، وتحترم أحكام القضاء واثق في البراءة أمام محكمة الاستئناف".
وتشهد نقابة الصحفيين، وسط القاهرة، عقب النطق بالحكم إقبال من أعضائها، وسط دعوات بين الصحفيين بتنظيم وقفة داخل النقابة.
بدوره قال "قلاش"، عقب وصوله مقر النقابة، في تصريحات لوسائل إعلام، إنه سيتخذ كافة الإجراءات القانونية ضد الحكم الصادر بحقه وعضوي المجلس، في إشارة للاستئناف على الحكم ودفع الكفالة المالية.
وعقب كلمته، اجتمع "قلاش" وأعضاء مجلس النقابة وعدد من الصحفيين، في بهو النقابة لمناقشة تداعيات الحكم، فيما لم يحدد بعد موعدًا للاجتماع الطارئ لمجلس النقابة، الذي أكده قلاش، في تصريحاته.
وأكد طارق نجيدة، عضو هيئة الدفاع عن النقابيين الثلاثة، في تصريحات للأناضول، أنه "سيتم دفع الكفالة المالية، واستئناف الحكم".
من جانبها اعتبرت لجنة الدفاع عن استقلال الصحافة (غير حكومية مقرها القاهرة)، في بيان حصلت الأناضول على نسخة منه، أن "نقابة الصحفيين تتعرض لواقعة غير مسبوقة فى تاريخها، الذى يمتد لأكثر من قرن من الزمان، والحكم يمثل يومًا أسودًا فى تاريخ الصحافة المصرية".
وبذات الخصوص، قال المرصد العربي لحرية الإعلام (غير حكومي مقره لندن)، في بيان اطلعت عليه الأناضول، "الحكم رسالة ترهيب جديدة للوسط الصحفي والإعلامي".
وتساءل محمد البرادعى، نائب الرئيس المصري السابق، في تغريدة عبر حسابه بـ"تويتر"، "عندما نحبس نقيب الصحفيين هل ستنهال علينا الاستثمارات نظرًا للثقة فى دولة القانون؟ أم ستنتظر حتى يعفو عنه الحاكم؟".
أمّا المرشح الرئاسي السابق، حمدين صباحي، فقال في تدوينة عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، "مصر تنتقل من اللامقبول إلى اللامعقول، وهذا هو الحال فى ظل حكم يحبس نقيب الصحفيين وقيادات مجلس النقابة بتهمة ملفقة".
وفي وقت سابق اليوم، قال مصدر قانوني مسؤول (فضل عدم ذكر اسمه) للأناضول، "الحكم قابل للاستنئاف (الطعن)، بعد دفع الكفالة المالية المقررة من جانب المحكمة".
وفي 31 مارس/ آذار الماضي، أحالت النيابة العامة النقابيين الثلاثة، إلى المحاكمة، التي بدأت في 4 يونيو/حزيران الماضي، واستمرت 9 جلسات، لطلبات الدفاع ولمرافعة النيابة ومحاميي المتهمين، قبل أن تحدد جلسة اليوم للنطق بالحكم، وتصدر حكمها.
ومطلع مايو/أيار الماضي، نشبت أزمة بين النقابة ووزارة الداخلية، إثر إلقاء قوات الأمن القبض على الصحفيين عمرو بدر، ومحمود السقا، من مقر النقابة، لاتهامهما بـ"خرق قانون التظاهر" (في الاحتجاجات المتعلقة بجزيرتي تيران وصنافير) و"تكدير السلم العام".
وتم حبس كل من "بدر" و"السقا"، 15 يوما في بدايه الأمر، وأٌخلي سبيلهما على ذمة القضية في 28 أغسطس/آب الماضي، وأول أكتوبر/ تشرين أول الماضي، بقرار قضائي.
ونقابة الصحفيين، كانت قبل واقعة توقيف بدر والسقا، مركز مظاهرات معارضة خرجت ضد السلطات المصرية، مؤخرًا، رفضًا لما اعتبروه "تنازل" مصر عن جزيرتي "تيران و"صنافير" للسعودية.
وفي مظاهرات معارضة للقرار، يوم 25 أبريل/ نيسان الماضي، تعرض أكثر من 40 صحفيًا للتوقيف الأمني والاعتداءات، وفق بيانات سابقة للنقابة.