Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
10 أغسطس 2026•تحديث: 10 أغسطس 2026
القدس / الأناضول
- الجيش لم يعلن عن إجراءات لحماية الفلسطينيين في القرية باستثناء القيود على الدخول إليها
أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، قرية الطيبة الفلسطينية وسط الضفة الغربية المحتلة "منطقة عسكرية مغلقة"، بزعم منع اعتداءات المستوطنين عليها.
وقالت هيئة البث الرسمية: "أعلن الجيش اليوم الاثنين، قرية الطيبة المسيحية قرب رام الله منطقة عسكرية مغلقة، بموجب أمر عسكري أصدره قائد المنطقة الوسطى آفي بلوت".
وأضافت: "بحسب الجيش، فإن الأمر يمنع دخول كل من لا يقيم في القرية أو لا يسكن في المنطقة المحيطة بها، في حين لا يسري القرار على الفلسطينيين من سكان المنطقة".
وادعت أن "الهدف من إصدار الأمر هو منع وقوع اعتداءات" من جانب المستوطنين الإسرائيليين.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية، بما فيها شرق مدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات تحت حماية الجيش الإسرائيلي، بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.
وفي النصف الأول من العام الجاري، ارتكب المستوطنون 3 آلاف و488 اعتداء بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، وفق تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية) في 6 يوليو/ تموز الماضي.
وتابعت الهيئة أن "هذه الخطوة تأتي في ظل توتر متزايد في المنطقة ومخاوف من وقوع اعتداءات تستهدف القرية المسيحية وسكانها".
و"لم يوضح الجيش الإسرائيلي في بيانه تفاصيل محددة بشأن الحوادث التي دفعت إلى إصدار الأمر العسكري"، وفق الهيئة.
والجمعة، هاجم مستوطنون إسرائيليون الأهالي في قرية الطيبة الفلسطينية.
وأردفت الهيئة: "أكد الجيش أن قرار الإغلاق يشمل الإسرائيليين والأجانب، بحيث لا يسمح لهم بدخول المنطقة الخاضعة للأمر العسكري".
وأكملت أن "إعلان القرية منطقة عسكرية مغلقة جاء في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن السكان في عدد من القرى والبلدات الفلسطينية، على خلفية اعتداءات ينفذها مستوطنون متطرفون".
ومنذ سنوات، يكثف المستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، وتتصاعد وتيرة هذه الاعتداءات منذ أشهر.
وتشمل الاعتداءات القتل، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ولفتت هيئة البث إلى أنه "لم يتضح من الإعلان مدة سريان الأمر العسكري أو المعايير التي سيتم بموجبها رفع الإغلاق عن القرية".
واستطردت: "كما لم يعلن الجيش عن إجراءات إضافية لحماية سكان الطيبة، باستثناء القيود التي فرضها على الدخول إليها".
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي العام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.