12 أبريل 2018•تحديث: 12 أبريل 2018
الرباط / محمد الطاهري / الأناضول
قال رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، إن الوضع في إقليم الصحراء كان سيعرف تطورات خطيرة لولا ما وصفه بـ"الوقف الصارم" الذي اتخذته بلاده.
جاء ذلك في كلمة خلال افتتاح اجتماع مجلس الحكومة بالعاصمة الرباط، الخميس، بثها الموقع الرسمي لرئاسة الحكومة.
وأوضح العثماني أن "التطورات التي بدأت في الصحراء وتلك التي كانت مقبلة، كانت ستكون خطيرة لولا أن المغرب اتخذ موقفا صارما للدفاع عن حقوقه وسيادته".
وقبل أيام، اتهمت الرباط، جبهة "البوليساريو"، بنقل مراكز عسكرية (خيام وآليات) من مخيمات تندوف في الجزائر، إلى شرق الجدار الأمني الدفاعي (منطقة عازلة) لإقليم الصحراء.
واعتبرت أن ما قامت به البوليساريو "عملا مؤديا للحرب"، و"خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار"، يستهدف "تغيير المعطيات والوضع القانوني والتاريخي على الأرض، وفرض واقع جديد بالمنطقة".
لكن المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوغريك، رد على شكوى مغربية بهذا الخصوص بالقول إن "بعثة الأمم المتحدة إلى الصحراء (المينورسو) لم تلحظ أية تحركات عسكرية في المنطقة".
فيما نفت البوليساريو، في رسالة إلى رئيس مجلس الأمن، الاتهامات المغربية، وقال إنها "لم تقم بخرق اتفاق وقف إطلاق النار".
وفي كلمته، أمام اجتماع الحكومة اليوم، شدّد العثماني على أن المنطقة العازلة شرق الجدار الأمني "يجب أن تبقى عازلة حقيقة".
واعتبر أن "محاولة البوليساريو تحويل بعض البنيات المدنية أو الإدارية (بعض مؤسسات البوليساريو)، أو اتخاذ قرارها بها أو الوعد بذلك، أو استقبال السفراء بهذه المنطقة العازلة، حتى بدون أن نصل إلى الجانب العسكري؛ فذلك مرفوض تماما ويخالف الاتفاقيات، وما هو متفق عليه مع الأمم المتحدة".
وأكد العثماني أنه "لا يمكن للمغرب بعد أزيد من 40 عاما (منذ اندلاع النزاع حول الصحراء) أن يتساهل في هذا الأمر".
وأشار إلى أن بلاده "كانت دائمة تقف ضد أي تغيير للوضع القائم في هذه المنطقة".
وبدأ النزاع حول إقليم الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول النزاع بين المغرب و"البوليساريو" إلى نزاع مسلح، استمر حتى عام 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.
وأعلنت جبهة "البوليساريو" قيام ما اسمته "الجمهورية العربية الصحراوية" في 27 فبراير/ شباط 1976 من طرف واحد، اعترفت بها بعض الدول بشكل جزئي، لكنها ليست عضوًا بالأمم المتحدة.
وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح كحل حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت سيادتها، بينما تطالب "البوليساريو" بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي النازحين الفارين من الإقليم بعد استعادة المغرب له إثر انتهاء الاحتلال الإسباني.