28 يونيو 2018•تحديث: 29 يونيو 2018
الرباط/ محمد الطاهري/ الأناضول
اعتبر رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، أن انتظارات (آمال) مواطنيه "أعلى بكثير" من مستوى عمل معظم مؤسسات الحكومة.
جاء ذلك في كلمة، اليوم الخميس، خلال افتتاح اجتماع لمجلس الحكومة، تم بثّه على الموقع الرسمي لرئاسة الحكومة.
وقال العثماني، متوجّها لوزرائه: "أؤكد عليكم بضرورة العمل الميداني المباشر، وأطلب من الجميع أن يكونوا عمليين والنزول إلى الميدان، والتواصل مع المواطنين والجمعيات والمهنيين والنقابات وغيرها".
وشدد على أن المسؤول الحكومي "لم يعيّن ليجلس في مكتبه ويقرأ الأوراق ويصدر التعليمات، وإنما هو مسؤول حكومي ليقوم بالعمل الميداني".
ودعا وزراء حكومته إلى العمل على الاستجابة لانتظارات المواطنين ولـ"مطالبهم المشروعة".
وأضاف: "شهدنا مؤخرا، أحداثا أظهرت لنا أن انتظارات المواطنين في مستوى أعلى بكثير من عمل أغلب القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية (الحكومية)".
وشدد على أن شعار "الإنصات والإنجاز"، الذي رفعته حكومته، يجب أن يكون حقيقيا وواقعيا.
وحث الوزراء على الإنصات جيدا، والتقاط إشارات المواطنين والعمل على الاستجابة لتطلعاتهم، والتواصل معهم لإبراز عمل الحكومة، وبما يسمح للمواطنين بتقييم عملها إيجابا أو سلبا.
ولفت العثماني، إلى أن الحكومة "تصدر مراسيما، وتقرّ إجراءات لفائدة المواطنين، لكن هذه التدابير لا تجد، أحيانا، طريقها نحو التطبيق، لأن بعض الإدارات تتأخر في تفعيلها"، محذرا المسؤولين والموظفين من هذا الأمر.
وتأتي تصريحات العثماني، في ظل الجدل المتفجر بالمملكة على خلفية الأحكام القضائية الصادرة بحق عدد من معتقلي "حراك الريف" (شمال).
ومساء الثلاثاء الماضي، قضت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء (كبرى مدن المغرب)، بإدانة القائد الميداني لـ"حراك الريف"، ناصر الزفزافي، و3 من النشطاء الآخرين، بتهمة "المساس بالسلامة الداخلية للمملكة"، وقضت بسجنهم لمدة 20 عاما نافذة.
كما قضت في حق 50 ناشطًا آخرين بأحكام تراوحت ما بين سنة واحدة و10 سنوات.