20 يونيو 2020•تحديث: 21 يونيو 2020
طرابلس / وليد عبد الله / الأناضول
رفض حزب "العدالة والبناء" الليبي، السبت، تصريحات للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حول ليبيا، واعتبرها "تعديا وتدخلا سافرا، يجب الرد عليه وبشكل حاسم وعاجل من الجهات الرسمية".
وقال رئيس "العدالة والبناء" (أكبر حزب إسلامي بالبلاد) محمد صوان، في بيان نشره عبر صفحته على فيسبوك: "أما محاولته (السيسي) استعمال البرلمان (مجلس نواب طبرق) الذي لم يبق منه إلا عقيلة صالح وبضع أعضاء كغطاء شرعي لتدخلاته، فهي باطلة".
وأضاف أن "الاتفاق السياسي الذي يمثل الأساس الدستوري وينظم العملية السياسية بليبيا، يجعل من المجلس الرئاسي الممثل الشرعي الوحيد للبلاد، ويحدد مهام الأجسام الأخرى وتستمد منه شرعيتها، وهذه بديهيات لا أعتقد أنها غابت عن السيسي الذي يبدو أنه يسعى لصرف الرأي العام عن مشاكله الداخلية بالتدخل في الأزمة الليبية".
وفي كلمة متلفزة عقب تفقده وحدات من القوات الجوية بمحافظة مطروح (غرب)، المتاخمة للحدود مع ليبيا، السبت، قال السيسي مخاطبا قوات الجيش: "كونوا مستعدين لتنفيذ أي مهمة هنا داخل حدودنا، أو إذا تطلب الأمر خارج حدودنا".
وأضاف: "تجاوز (مدينتي) سرت (شمال وسط ليبيا) والجفرة (جنوب شرق طرابلس) خط أحمر".
واعتبر أن "أي تدخل مباشر من الدولة المصرية (في ليبيا) باتت تتوفر له الشرعية الدولية، سواء بحق الدفاع عن النفس، أو بناءً على طلب السلطة الشرعية الوحيدة المنتخبة في ليبيا وهو مجلس النواب (طبرق)".
وتعتبر الأمم المتحدة الحكومة الليبية برئاسة فائز السراج، السلطة الشرعية المعترف بها دوليا في ليبيا.
وردا على تلك التصريحات قال رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي خالد المشري، في تصريحات لإعلام محلي، إن "ما جاء في تصريحات السيسي غير مقبول، ومساس بالسيادة وتدخل سافر في شؤون ليبيا".
فيما قال العميد عبد الهادي دراه، الناطق باسم "غرفة عمليات سرت الجفرة" التابعة للجيش الليبي، إن "تصريحات السيسي بأن سرت والجفرة خط أحمر حسب وصفه هو تدخل سافر في شؤون بلادنا، ونعتبره إعلانا واضحا للحرب على ليبيا".
وحتى الساعة 19.20 تغ، لم يصدر تعقيب فوري من الحكومة الليبية على تصريحات السيسي، لكن مسؤولين فيها سبق أن انتقدوا الاصطفاف المصري إلى جانب مليشيا الانقلابي خليفة حفتر، واستنكروا الدعم العسكري المتصاعد له من قبل القاهرة.
ونددت الحكومة الليبية، أكثر من مرة، بما قالت إنه دعم عسكري تقدمه كل من مصر والإمارات وفرنسا وروسيا لعدوان مليشيا حفتر على العاصمة طرابلس، الذي بدأ في 4 أبريل/ نيسان 2019.
ومؤخرا، حقق الجيش الليبي انتصارات أبرزها تحرير كامل الحدود الإدارية لطرابلس، ومدينة ترهونة، وكامل مدن الساحل الغربي، وقاعدة الوطية الجوية، وبلدات بالجبل الغربي.