27 فبراير 2021•تحديث: 27 فبراير 2021
العراق / إبراهيم صالح / الأناضول
ـ 10 متظاهرين، و6 من قوات الأمن وفق مصدر طبي حكومي لمراسل الأناضول
ـ المتظاهرون لم يعجبهم تكليف الكاظمي، رئيس جهاز الأمن الوطني عبد الغني الأسدي بتولي منصب المحافظ بدل ناظم الوائلي
أفاد مصدر طبي حكومي، السبت، بإصابة 16 من المتظاهرين وعناصر الأمن خلال احتجاجات متواصلة لليوم السادس في مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار جنوبي العراق.
يأتي ذلك رغم استجابة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، مساء الجمعة، لمطالب المتظاهرين بإقالة محافظ "ذي قار" ناظم الوائلي الذي يتهمونه بـ"الفساد وسوء الإدارة".
إلا أن المتظاهرين لم يعجبهم تكليف الكاظمي، رئيس جهاز الأمن الوطني عبد الغني الأسدي، بتولي منصب المحافظ بدلا من الوائلي.
وواصلوا احتجاجاتهم أمام مبنى المحافظة (مقر الحكم المحلي) وسط الناصرية اليوم، مطالبين بشخصية أخرى "تتمتع بالكفاءة"، وفق إفادات عدد منهم لمراسل الأناضول، عبر الهاتف.
وأشار الشهود إلى أن المناطق المحيطة بمبنى المحافظة تشهد اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن.
ولفتوا إلى أن قوات الأمن تطلق الرصاص الحي في الهواء لإبعاد المتظاهرين عن محيط المبنى.
من جانبه، قال مصدر طبي يعمل في دائرة صحة "ذي قار" (حكومية)، لمراسل الأناضول، عبر الهاتف، إن "مستشفيات المحافظة سجلت اليوم إصابة 16 شخصا، بينهم 10 متظاهرين، و6 من قوات الأمن".
وأضاف المصدر، الذي فضل عدم نشر اسمه كونه غير مخول بالحديث للإعلام، أن "أغلب الجرحى إصاباتهم خفيفة، تتمثل في رضوض ناجمة عن الرشق بالحجارة، وبعض حالات الاختناق بالغاز المسيل للدموع (تستخدمه قوات الأمن)".
بدوره، قال الناشط المدني، غدير الفيصل، المشارك في الاحتجاجات، للأناضول، إن "المتظاهرين يرفضون المحافظ الجديد عبد الغني الأسدي ويطالبون بتعيين شخصية تتمتع بالكفاءة".
والأسدي، ضابط في الجيش برتبة فريق ركن، من مواليد 1951 محافظة "ميسان" (جنوب)، كان قائدا لقيادة قوات مكافحة الإرهاب خلال المعارك ضد "داعش" بين عامي 2014 ـ 2017، عين بمنصب رئيس جهاز الأمن الوطني في يوليو/ تموز 2020.
وتعد محافظة "ذي قار" بؤرة نشطة للاحتجاجات الشعبية، ويقطنها أكثر من مليوني نسمة، ويحتج الكثير من سكانها منذ سنوات على سوء الإدارة والخدمات العامة الأساسية وقلة فرص العمل.
وأسفرت الاحتجاجات خلال الأيام الخمسة الماضية في الناصرية عن مقتل 5 متظاهرين وإصابة 271 آخرين، بينهم 147 أمنيا، وفق تصريحات أفاد بها للأناضول علي البياتي عضو مفوضية حقوق الإنسان بالعراق (مرتبطة بالبرلمان).
ويشهد العراق احتجاجات مستمرة على نحو متقطع منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2019؛ بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية، واستمرار الفساد المالي والسياسي، فيما تعهد الكاظمي بمحاربة الفساد وتحسين الأوضاع الاقتصادية.