20 ديسمبر 2019•تحديث: 20 ديسمبر 2019
العراق/ عامر الحساني/ الأناضول
أفاد مصدر أمني عراقي، أن اثنين من ناشطي الحراك الشعبي، أصيبا الجمعة، بهجوم شنه مسلحون مجهولون في محافظة ذي قار جنوبي البلاد.
وفي تصريح للأناضول، قال النقيب في شرطة ذي قار عبد الغفور الخفاجي، إن "مسحلين مجهولين أطلقوا النار من أسلحة رشاشة على اثنين من الناشطين في الاحتجاجات بمدينة الغراف شمالي محافظة ذي قار، أثناء عودتهما من ساحة الاحتجاج إلى منزلهما، ما أدى لإصابتهما بجروح".
وأضاف الخفاجي أن "الناشطين المستهدفين عضوين في اللجنة التنسيقية لمنع الشغب والحرق في مدينة الغراف ضمن تنسيقيات المتظاهرين".
وأشار أن "قوات الأمن فتحت تحقيقاً في الحادث لملاحقة الجناة الذين فروا إلى جهة مجهولة".
وذكر أنه "تم نقل المصابين إلى مستشفى الحسين في مدينة الناصرية (مركز المحافظة) لتلقي العلاج".
ويتعرض الناشطون في الاحتجاجات إلى هجمات منسقة من قبيل عمليات اغتيال واختطاف وتعذيب في أماكن سرية منذ اندلاع الاحتجاجات قبل أكثر من شهرين.
لكن وتيرة الهجمات تصاعدت بصورة كبيرة خلال الأسبوعين الماضيين.
وتعهدت الحكومة مراراً بملاحقة المسؤولين عن هذه العمليات، لكن دون نتائج تذكر لغاية الآن.
ويتهم ناشطون، مسلحو فصائل شيعية مقربة من إيران بالوقوف وراء هذه العمليات، وهو ما تنفيه تلك الفصائل.
ويشهد العراق احتجاجات شعبية غير مسبوقة منذ مطلع تشرين أول/أكتوبر، تخللتها أعمال عنف خلفت 496 قتيلاً وأكثر من 17 ألف جريح، وفق إحصاء للأناضول استنادًا إلى مصادر حقوقية وطبية وأمنية.
والغالبية العظمى من الضحايا هم من المحتجين، وسقطوا، وفق المتظاهرين وتقارير حقوقية دولية، في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحين من فصائل "الحشد الشعبي" لهم صلات مع إيران، المرتبطة بعلاقات وثيقة مع الأحزاب الشيعية الحاكمة في بغداد، لكن "الحشد الشعبي" ينفي أي دور له في قتل المحتجين.
وأجبر المحتجون حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، مطلع ديسمبر/ كانون أول الجاري، ويصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.