26 أكتوبر 2019•تحديث: 26 أكتوبر 2019
بغداد / عامر الحساني / الأناضول
أصدرت وزارة الداخلية العراقية، السبت، مذكرات قبض قضائية ضد المعتدين على المباني الحكومية والممتلكات العامة والخاصة خلال تظاهرات الجمعة.
وقال الناطق باسم الوزارة العميد خالد المحنا، في بيان متلفز تابعته الأناضول، "سُجلت حالات كثيرة من الاعتداءات على المباني الحكومية والمدارس والممتلكات العامة والخاصة ومقرات الحركات السياسية، لذا تم إصدار العديد من أوامر القبض القضائية ضد العابثين".
وأضاف أن ذلك تم "استنادا لبيان مجلس القضاء الأعلى وطبقا لأحكام المادة (197) من قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969 المعدل، التي قد حددت عقوبات مشددة ضد كل من يحاول بالقوة احتلال شيء من أملاك أو المباني العامة أو المخصصة للمصالح أو الدوائر الحكومية أو المرافق أو المؤسسات العامة".
وتابع: "استهداف العابثين لمقرات الحكومة الاتحادية في العاصمة بغداد خلافا للتعليمات مستغلين سلمية التظاهرات، وهذا ينذر بخطر كبير اتجاه رمزية الدولة والنظام العام التي وجدت لمصلحة المواطنين وأمنهم".
وأشاد المحنا بـ "الدور الكبير الذي قامت به القوات الأمنية، والتي التزمت بقواعد الاشتباك ومبادئ حقوق الإنسان بالتعامل السلمي، من دون استخدام أية قوة مفرطة اتجاههم، وعدم حمل الأسلحة النارية مطلقا".
كما أشاد بـ "المتظاهرين السلميين الذين كانوا يحيون القوات الأمنية ويتعاونون معهم بكل ودية ومحبة".
وأدان المحنا، بـ "شدة أعمال الحرق للمؤسسات العامة ومقار المنشآت وبيوت المواطنين، إذ أن القانون يعدها جرائم جنائية يعاقب عليها بشدة، ولا علاقة لها بالتظاهر السلمي".
والجمعة، خرجت تظاهرات عدة شملت محافظات العراق، في موجة تصعيد جديدة ضد الحكومة احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية، ما أدى إلى وقوع عشرات القتلى، وفق منظمات حقوقية.
واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، فيما سقط معظم القتلى (نحو 43 قتيلا) جراء إطلاق النار من قبل فصائل شيعية مسلحة مقربة من إيران، لدى محاولة المتظاهرين إحراق مقرات تلك الفصائل.
وهذه ثاني موجة احتجاجات عنيفة في العراق خلال الشهر الجاري، حيث قتل 149 محتجا و8 من أفراد الأمن قبل نحو أسبوعين.