21 نوفمبر 2019•تحديث: 22 نوفمبر 2019
تل أبيض/أشبار أيايدين – مصطفى غوتشلو/الأناضول
عقب تطهير مدينة تل أبيض السورية من إرهاب تنظيم "ي ب ك/بي كا كا"، يواصل سكان المنطقة العودة إلى ديارهم، مغمورين بفرحة العودة، تزامنا مع مشاعر الحزن على ما لحق بمنازلهم من خراب على يد عناصر التنظيم.
ومن بين هؤلاء السوريين، أحمد العبدالله إبراهيم، الذي عاد إلى منزله في مدينة تل أبيض شمال شرقي سوريا، برفقة أسرته المكونة من 6 أشخاص، بعد أن أجبرهم إرهابيو "ي ب ك/بي كا كا" على ترك ديارهم قبل 5 سنوات.
وما أن وطأت أقدام الأسرة السورية، تراب مدينتهم وديارهم في تل أبيض، حتى غمرتهم مشاعر الفرح والسعادة التي لم تدم كثيرا، بعد أن شاهدوا ما فعله التنظيم الإرهابي بمنزلهم، من حرق وتخريب.
وفي حديثه للأناضول، قال إبراهيم، إن "ي ب ك/بي كا كا" أجبرهم على ترك منزلهم عقب احتلاله المدينة قبل سنوات، وأنه استطاع العودة إلى دياره عقب تطهيرها من عناصر التنظيم بفضل عملية "نبع السلام".
وتساءل المواطن السوري "ما الذي أرادوه من مدني" في إشارة إلى حرق عناصر التنظيم منزله.
وأضاف أنه بالرغم مما لحق بمنزله من خراب، إلا أنه مستعد لترميمه والعيش فيه من جديد، بعد أن ذاق مرارة البعد عن أرضه.
وأعرب إبراهيم عن شكره لتركيا حكومة وشعبا، ورئيسها رجب طيب أردوغان إزاء المواقف المساندة للشعب السوري.
بدوره، قال الطفل إسماعيل إبراهيم البالغ من العمر 12 عاما، إنه سعيد لعودته إلى أرضه بعد سنوات مرت على الخروج منها.
وأشار في حديثه للأناضول إلى أنه كان يعد الأيام للعودة إلى تل أبيض بعد أن حكا له والداه أجمل القصص عن مدينته وبساطة العيش فيها.
وفي 9 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أطلق الجيش التركي بمشاركة الجيش الوطني السوري، عملية "نبع السلام" في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سوريا، لتطهيرها من إرهابيي "ي ب ك/ بي كا كا" و"داعش"، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.
وفي 17 من الشهر نفسه، علق الجيش التركي العملية بعد توصل أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب الإرهابيين من المنطقة، وأعقبه اتفاق مع روسيا في سوتشي 22 من الشهر ذاته.