Zahir Ajuz
28 سبتمبر 2016•تحديث: 29 سبتمبر 2016
حلب (سوريا)/ خالد سليمان/ الأناضول
تسببت الغارات الجوية الكثيفة التي تستهدف الجزء الخاضع لسيطرة المعارضة السورية من مدينة حلب السورية (شمال)، بفقدان طفلة سورية لأمها وشقيقتها التوأم.
وبحسب مراسل الأناضول، فإنّ الطفلة "صباح شيخ قاسم" (6 سنوات)، والتي تقطن مع أهلها في حي الشعار، أصيبت بجروح بليغة، وفقدت شقيقتها التوأم وأمها نتيجة الغارات المكثفة التي تشنها مقاتلات النظام السوري وروسيا، مساء أمس الثلاثاء على الحي.
وأضاف المراسل، أنّ النظام السوري وروسيا كثفا من غاراتهما على مناطق المعارضة شرق مدينة حلب، منذ أن أنهت قوات النظام حالة وقف الأعمال العدائية في 19 يوليو/تموز 2016، وأسفرت تلك الغارات عن مقتل 500 مدنياً وجرح أكثر من ألف و600 آخرين.
وأدّى القصف العنيف، الذي استهدف حي الشعار، إلى تدمير مبنى مكون من 5 طوابق بالكامل، لتهرع فرق الإنقاذ والدفاع المدني إلى انتشال 4 عائلات كانت موجودة بداخله أثناء القصف.
ولدى عمليات البحث عن العائلات، تمكنت فرق الدفاع المدني من الوصول إلى جثث عائلة شيخ قاسم، المكونة من 4 أفراد، وانتشلوا جثة الأم هيا اختريني، (25 عاماً)، ورب العائلة حازم شيخ قاسم، مع ابنته عائشة، البالغة من العمر عاماً واحداً.
ومع تكثيف الفرق عملهم في البحث عن جثث أخرى، تمكنوا من انتشال التوأمين "صباح" و"رغد"، وهما في حالة صحية متدهورة، وتبيّن لعناصر الدفاع المدني أنّهما توأمين، أثناء نقلهما إلى المستشفى الميداني.
ونتيجة لقلة المعدّات الطبية وندرة الأدوية في المستشفى الميداني، لم تستطع الكوادر الطبية إنقاذ حياة الطفلة رغد، التي تركت شقيقتها تتابع مسيرتها في الحياة لوحدها.
ولدى تواجده في المستشفى الميداني حاول مراسل الأناضول، لقاء والد الأطفال المصاب بدوره، غير أنّ الأخير فضّل الامتناع عن الإدلاء بتصريح، مبيناً أنّه ما يزال مصدوماً بالقصف وبوفاة ابنته.
وذكر مدير الدفاع المدني بحلب محمد نوفل، للأناضول، أنّ "مقاتلات روسية ألقت، مساء أمس، قنابلا أحدثت زلزالاً في الحي، وأسفرت عن تدمير مبنى من 5 طوابق، ومقتل الطفلة رغد إلى جانب أمها، وإصابة حازم، وابنتيه عائشة وصباح، بجروح خطيرة".
وتشن قوات النظام السوري والقوات الجوية الروسية حملة جوية عنيفة متواصلة على أحياء مدينة حلب الخاضعة لسيطرة المعارضة تسببت بمقتل وإصابة المئات من المدنيين بينهم نساء وأطفال، منذ إعلان النظام انتهاء الهدنة في 19 سبتمبر/أيلول الجاري (أبرمتها واشنطن وموسكو)، بعد وقف هش لإطلاق النار لم يصمد لأكثر من 7 أيام.
ويعتقد أن حوالي 300 ألف مدني محاصرون في الجزء الخاضع لسيطرة المعارضة من حلب، حيث أسفر القصف المكثف من جانب قوات النظام السوري وحلفائها عن مقتل المئات منذ انهيار وقف إطلاق النار.