Qais Omar Darwesh Omar
22 يونيو 2026•تحديث: 22 يونيو 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
اقتحمت السلطات الإسرائيلية، الاثنين، أرضا كنسية تابعة لبطريركية الروم الأرثوذكس في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، في أحدث حلقات استهداف الأراضي والأملاك الدينية الفلسطينية في القدس المحتلة.
وقالت محافظة القدس في بيان، إن طواقم ما تسمى "سلطة الطبيعة" الإسرائيلية اقتحمت الأرض الكنسية التابعة لبطريركية الروم الأرثوذكس، وأجبرت المسؤول عن رعايتها على مغادرة الموقع.
وأوضحت المحافظة أن الأرض التابعة للبطريركية تبلغ مساحتها نحو 11 دونما، وتقع بالقرب من حي البستان في سلوان، مشيرة إلى أن السلطات الإسرائيلية استولت عليها في 15 يونيو/ حزيران الجاري، بعد طرد القائمين على رعايتها، قبل أن تحيطها بالأسوار والبوابات.
وأضافت أن بطريركية الروم الأرثوذكس رفعت دعوى قضائية للمطالبة باستعادة الأرض ورفع يد الاحتلال عنها، فيما قررت محكمة إسرائيلية تأجيل البت في القضية إلى الخميس المقبل، بعد أن قدمت البطريركية وثائق تثبت ملكيتها للأرض واستمرار استخدامها ورعايتها لها قبل الاستيلاء عليها.
وتأتي هذه الخطوة ضمن إجراءات إسرائيلية متصاعدة تستهدف الأراضي والممتلكات الفلسطينية والدينية في القدس المحتلة، لا سيما في البلدات المحيطة بالمسجد الأقصى، بحسب مؤسسات مقدسية.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أدانت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين الاستيلاء على الأرض الكنسية، واعتبرته "انتهاكا صارخا" للقانون الدولي وحقوق الملكية الخاصة.
واعتبرت أن هذا الاعتداء يمثل "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ولحقوق الملكية الخاصة، وللمكانة التاريخية والدينية التي تمثلها الكنائس في الأرض المقدسة".
وقالت إن ما يجري في سلوان "يأتي ضمن سياق أوسع من سياسة ممنهجة تقوم على الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية في مختلف المناطق، سواء كانت أراضي خاصة أو عامة أو أوقافًا دينية أو أملاكًا كنسية".
ودعت الكنائس في العالم، والمؤسسات الدولية والأمم المتحدة والهيئات الحقوقية، إلى اتخاذ خطوات عملية لحماية أملاك الكنائس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، ووقف الاعتداءات المتصاعدة عليها، ومساءلة المسؤولين عنها وفق القانون الدولي.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية عن مقتل 1173فلسطينيًا وإصابة 12 ألفًا و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألفًا وتهجير 33 ألفًا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.