Zein Khalil
15 أبريل 2026•تحديث: 15 أبريل 2026
زين خليل/ الأناضول
بدأ المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت)، مساء الأربعاء، اجتماعا لبحث طلب أمريكي بوقف إطلاق النار مع "حزب الله" اللبناني.
الهيئة قالت: "يجتمع الكابنيت حاليا لمناقشة وقف إطلاق النار، وقد أعرب العديد من الوزراء عن معارضتهم للطلب الأمريكي".
ونقلت عن مصدر إسرائيلي لم تسمه إن "مفاوضات متقدمة جارية لوقف إطلاق نار مؤقت بين إسرائيل وحزب الله"، بطلب أمريكي.
وأضاف المصدر أنه "من المحتمل أن يدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ خلال الأيام القادمة".
وزاد بأن إسرائيل "لا ترفض طلب الولايات المتحدة بوقف إطلاق النار مؤقتا، مقابل التزام بالعودة إلى القتال إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران، وبشرط أن يتوقف إطلاق النار من جانب حزب الله".
ولم يصدر على الفور تعقيب من "حزب الله"، الذي يهاجم أهداف إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيرة، ردا على اعتداءات تل أبيب المتواصلة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في نوفمبر/ تشرين الأول 2024.
غير أن رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" التابعة لـ"حزب الله" النائب محمد رعد، انتقد في وقت سابق الأربعاء، اجتماع واشنطن بين بيروت وتل أبيب، ووصفه بأنه "سقطة" للسلطات اللبنانية.
وبحسب الهيئة، فإن الطلب الأمريكي لوقف إطلاق النار طُرح الثلاثاء، خلال محادثات بين السفيرين الإسرائيلي واللبناني بواشنطن.
وتابعت: يتمثل موقف المؤسسة الأمنية في أن الجيش سيواصل عملياته البرية في جنوب لبنان لنزع سلاح "حزب الله" جنوب نهر الليطاني، مع إمكانية النظر في تقليص الغارات الجوية بالمناطق التي سيتواجد فيها الجيش اللبناني.
وأضافت الهيئة: "سيُتاح مناقشة الانسحاب التدريجي لاحقا، مع تقدم الحوار السياسي بين إسرائيل ولبنان".
** معركة بنت جبيل
فيما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في كلمة مصورة مساء الأربعاء، إن إسرائيل تواصل ضرب "حزب الله"، وادعى أنها "على وشك حسم المعركة" في بلدة بنت جبيل.
ويُظهر "حزب الله" مقاومة قوية خلال معارك برية بجنوب لبنان مع الجيش الإسرائيلي، الذي أعلن مقتل وإصابة العشرات من عناصره.
وتعد بنت جبيل رمزا لـ"حزب الله" منذ حرب عام 2006، فخلالها حاول الجيش الإسرائيلي احتلال البلدة، ولكنه واجه مقاومة شرسة وفشل في تثبيت وجوده فيها واضطر إلى التراجع، بعد معارك ضارية من بيت إلى بيت.
وتشن إسرائيل منذ 2 مارس/ آذار الماضي، عدوانا على لبنان، خلّف ألفين و167 قتيلا و7 آلاف و61 جريحا وأكثر من مليون نازح، بحسب أحدث معطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني من العام التالي.
وبالنسبة لطهران، قال نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب بقطاع غزة: "يطلعنا أصدقاؤنا الأمريكيون باستمرار على آخر مستجدات المحادثات مع إيران، وأهدافنا واحدة، ومستعدون لكل سيناريو استعدادا لاحتمال استئناف القتال".
ووسط اتهامات متبادلة بالمسؤولية، انتهت الأحد مفاوضات بين واشنطن وطهران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
ومساء الأربعاء، أعلن البيت الأبيض أنه "من المحتمل جدا" عقد جولة مفاوضات ثانية، وذلك وسط أنباء عن احتمال تمديد الهدنة التي أعلنتها واشنطن وطهران في 8 أبريل/ نسان الجاري لأسبوعين إضافيين.