اللجوء والإرهاب على رأس مباحثات وزير خارجية لبنان مع نظيريه القبرصي واليوناني
Wassim Samih Seifeddine
09 نوفمبر 2016•تحديث: 09 نوفمبر 2016
Beyrut
بيروت/أسماء البريدي/الأناضول-
عقد وزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، جلسة مباحثات مع نظيريه القبرصي يوانيس كاسوليدس، واليوناني نيكوس كوتسياس، تناولت أزمة اللاجئين والتعاون العسكري لمواجهة الإرهاب إضافة إلى الجانب الاقتصادي.
جاء ذلك في لقاء ثلاثي، عقد اليوم الأربعاء، في العاصمة بيروت تناول فيه المسؤولون الثلاثة التطورات السياسية والإقليمية وتعزيز العلاقات في المجالات الإقتصادية والثقافية والسياحية.
وقال باسيل، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيريه القبرصي واليوناني، إن لبنان "سيسعى لإيجاد المناخ الاستثماري المستقر لتحقيق التعاون المرجو مع البلدين".
وأعرب عن أمله في أن "يكون موضوع النفط على رأس الأولويات خلال المرحلة المقبلة"، لافتا إلى أن لبنان يستطيع أن يكون "جسر إمداد إلى أوروبا".
وأضاف الوزير اللبناني أن الاجتماع تمخض عن طرح العناوين الرئيسية المشتركة بشأن "التعاون الاقليمي، اللجوء، الأمن ومواجهة الإرهاب، الازمات الاقليمية في المنطقة، النفط والغاز، التعليم والشباب، والحفاظ على الإرث الثقافي".
وتابع باسيل: "نحن في قلب محيطنا العربي جسر الامتداد الى أوروبا ومجالاتنا واسعة في هذا الشأن، ولا يمكننا الفصل بين أوروبا وتحديدا قبرص واليونان، عن خطر الإرهاب والنزوح".
وأوضح أنه تم خلال الاجتماع الاتفاق على عقد ثلاث اجتماعات للمتابعة، الأول في قبرص يختص بموضوع التعليم وعقد لقاء بين جامعات لبنانية وقبرصية ويونانية للتعاون بينها.
أما الاجتماع الثاني فيعقد في أثينا ويتعلق بالسياحة والثقافة، من أجل تطوير فكرة التعاون السياحي، فيما يعقد الثالث في لبنان ويختص بالتعاون الضغط السياسي والاقتصادي.
وحول ملف الغاز والنفط، وعد باسيل بإيجاد مناخات استثمارية مستقرة وواعدة لتحقيق الازدهار والتعاون والتوصل الى ايجاد بدائل غازية ونفطية في المنطقة ولأوروبا.
بدوره، أكد وزير الخارجية القبرصي، يوانيس كاسوليدس، دعم بلاده للبنان بحكومته الجديدة.
واعتبر أن هذه الزيارة المشتركة مع نظيري اليوناني -التي لم تعلن مدتها- تأتي "في لحظة تاريخية للبنان بعد اختيار رئيس جديد (ميشال عون) والعمل على تشكيل حكومتهم ضمن اوسع توافق ممكن".
وفاز عون الأسبوع الماضي، برئاسة لبنان بعد فراغ رئاسي شهدته البلاد دام أكثر من عامين، ثم كلف بعد ذلك زعيم تيار المستقبل سعد الحريري بتشكيل الحكومة.
أما الوزير اليوناني نيكوس كوتسياس فقد أكد على حرص بلاده على دعم لبنان وفتح علاقات تجارية متينة معه.
وقال: "ناقشنا العلاقات بين لبنان وقبرص واليونان وسبل التعاون المستقبلي بيننا، وكذلك ضرورة إيجاد حلول للمسائل والأزمات التي يشهدها الشرق الاوسط".
وفي بيان صدر عقب اجتماع الوزراء الثلاثة عرض الالتزامات التي توصلوا اليها بما فيها تعزيز التعاون القضايا الإقليمية والدولية، ولا سيما التطورات في شرق البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط
وشدد البيان على أهمية الحفاظ على التعددية الاجتماعية والدينية والعرقية في المنطقة لتعزيز الأجواء السلمية والهادئة.
وأشار إلى رزمة مشاريع-لم يحددها- سينفذها الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع لبنان في إطار فتح صفحة جديدة في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي.
وأعرب الوزيران اليوناني والقبرصي في البيان عن قلقهم من "التأثير السلبي للأزمة السورية على استقرار لبنان، والعواقب المقلقة المتأتية من النزوح السوري الكثيف إليه".
كما حذر البيان من تفشي الأنشطة الارهابية على الصعيدين الإقليمي والعالمي، والتخوف الاوروبي من انتشار التنظيمات الإرهابية على حدود لبنان، ما يستوجب- بحسب المجتمعين- زيادة التعاون العسكري والأمني.
يشار إلى أن أكثر من مليون و200 ألف نازح سوري، يتواجدون على الأراضي اللبنانية، غالبيتهم يعيشون في مخيمات عشوائية في مناطق ريفية وجبلية، في مختلف أنحاء البلاد، التي تعاني هي أصلا من أزمات اقتصادية وسياسية وأمنية عديدة.