يأتي هذا ردا على إعلان الديوان الملكي أمس أنه" ليس هناك طرف في الحوار يمثل الملك حمد بن عيسى آل خليفة.. وأن وزير العدل مكلف من قبل الملك بتنظيم إدارة الحوار ورفع مخرجاته إليه ليوجه بتنفيذها".
واعتبرت 5 جمعيات معارضة- كانت تطالب بتمثيل الملك بالحوار- في بيان أصدرته مساء اليوم ووصل مراسل "الأناضول" نسخة منه إعلان الديوان الملكي بمثابة "انسحاب طرف أساسي من طرفي الحوار (الحكم ) ".
وقالت جمعيات "الوفاق، وعد، التجمع القومي، التجمع الوحدوي، الإخاء الوطني" اليوم : أنها "تفاجئت" بما تم إعلانه والذي " يفهم منه غياب الحكم ممثلاً في الملك او من ينوب عنه عن طاولة الحوار وهو طرف أساسي في مواجهة طرف المعارضة".
وأشارت المعارضة إلى أن "انسحاب طرف أساسي من طرفي الحوار (الحكم ) يعني انه لا يسعى لانجاح الحوار بل إفشاله".
وشددت جمعيات المعارضة الخمس على أهمية أن يكون " الحكم طرفا رئيسيا في الحوار كونه يستحوذ على كل السلطات والقرار والثروة والنفوذ وحتى التصريح المذكور يدلل على ذلك".
وردا على ما احتواه بيان الديوان الملكي بشأن أن الملك يوجه بتنفيذ ما يتم الوافق عليه من خلال المؤسسات الدستورية القائمة ، قالت المعارضة "ان الشعب هو المرجعية الطبيعية التي تستمد كل السلطات قوتها منه"، ولفتت الى ان "انعدام القرار الشعبي حول اي صيغة يعني غياب اي قيمة او تأثير لها."
وتابعت أن " النظام يسعى لإفشال الحوار وإفراغه من مضمونه في حال رفض المصادقة الشعبية على اي مشروع او مخرجات حول النظام السياسي وهيكلته سواء عبر آلية الحوار او اي آلية أخرى".
ونقلت وكالة الأنباء البحرينية عن الديوان الملكي أمس أن "الملك للجميع ومع الجميع وعلى مسافة واحدة مع جميع المشاركين في الحوار .. وهذا يعني أنه ليس هناك طرف في الحوار يمثل الملك ضد الأطراف الأخرى".
ولفت إلى أن " وزير العدل مكلف من قبل الملك بتنظيم إدارة الحوار ورفع مخرجاته المتوافق عليها إلى الملك حيث ليوجه بتنفيذها من خلال المؤسسات الدستورية القائمة".
وسبق ان توافق المشاركين في الحوار في الجلسة الثانية من الحوار على أن تكون "الحكومة طرفا أساسيا في حوار التوافق الوطني، وأن يكون وزير العدل خالد بن علي آل خليفة هو المكلف برفع مخرجات الحوار إلى الملك".
ولكن المعارضة البحرينية طالبت في الجلسة الرابعة بأن يكون "النظام" طرفا أساسيا في حوار التوافق الوطني بالبحرين وليس الحكومة، وهو ما لا يزال جاري الجدل بشأنه على طاولة الحوار.
ومن المقرر عقد سادس جلسات الحوار يوم الاربعاء المقبل 6 مارس/أذار .
وكان الحوار بدأ أولى جلساته في 10 فبراير/شباط الجاري؛ تلبية لدعوة من ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في 22 يناير/ كانون الثاني الماضي.
ويشارك في جلسات الحوار 27 مشاركا يمثلون 8 من جمعيات الائتلاف الوطني (الموالية للحكومة) و8 من الجمعيات السياسية المعارضة و8 من ممثلي السلطة التشريعية بالإضافة الى 3 يمثلون الحكومة.