Adil Essabiti
21 مايو 2016•تحديث: 21 مايو 2016
الحمامات (تونس)/ عادل الثابتي / الأناضول
نفى وزير الصحة الأسبق والقيادي في حركة "النهضة" التونسية عبد اللطيف المكي الأنباء التي تتحدث عن ترشحه لرئاسة الحركة ممثلًا للخيار المنادي بانتخاب المكتب التنفيذي وليس تعيينه.
وقال المكي في تصريحات للأناضول "لن أرشح نفسي التزامًا بتقاليد الحركة في النهضة (لا يترشح الناس للقيادة بل يقع ترشيحهم من قبل أعضاء آخرين)، لكن إذا وُجِد تيار أراد أن يرشحني أدرس الموضوع، وهناك إخوة أفضل مني للترشح لكن لا أنفي هذا الاختيار نهائيًا إذا رأى فيه الإخوة مصلحة".
وأضاف "ثمة خلاف حول انتخاب المكتب التنفيذي أو تعيينه من قبل رئيس الحركة، وهو ما يدفع إلى تعدد الترشحات لرئاسة الحركة خلال المؤتمر"، موضحا "أنا أدعو إلى هذا (تعدد الترشحات لرئاسة الحركة) على اعتبار أن وجود اختلافات في بعض القضايا يقتضي تعدد الترشحات".
وتابع، "كان هناك نوع من الاتفاق على رئاسة الشيخ راشد الغنوشي ضمن الشراكة في قيادة الحركة وأن يكون المكتب التنفيذي منتخباً وغير معين ومزكى، إلا أن هناك تراجعًا عن هذا في اتجاه التعيين، وهذا فيه اختلاف كبير داخل الحركة".
وقال المكي "نحبذ رئاسة الشيخ راشد للحركة في إطار انتخاب المكتب التنفيذي والشراكة المسنودة بالقانون (الانتخاب)، وليس في إطار مكتب تنفيذي معين ومزكى، ويمكن أن توجد ترشيحات أخرى غير الشيخ راشد حتى وإن لم يهيأ لها بجدية منذ زمان".
وأوضح القيادي بحركة النهضة، أن "نتائج آخر تصويت داخل مجلس الشورى قبل المؤتمر (أعلى مؤسسة قيادية في الحركة) حول مسألة الانتخاب أو التعيين متقاربة جدًا، وإن كنت أرى في انتخاب المكتب التنفيذي فكرة قوية جدًا، تدخل الطمأنينة على أبناء النهضة، باعتبار أن الجميع يبقى داخلها، ونسمح للانتخاب بأن يصدّر إلى قيادة الحركة من يراه أهلًا لذلك، في حين الرأي الآخر سيكون على حساب الشراكة".
وانطلق المؤتمر العاشر لحركة النهضة مساء أمس الجمعة بالعاصمة تونس بحضور الرئيس الباجي قايد السبسي وآلاف المنتمين للحركة.
ووفقًا للقانون الداخلي للحزب فإن المؤتمر العام هو أعلى سلطة في الحركة، وقد عقدت النهضة 9 مؤتمرات (منها 8 قبل 2011 في تونس وفي الخارج)، ومؤتمرها التاسع في 2012 علنًا.
وبدأت النواة الأولى للحركة تتشكل عام 1969 ليتم في 1972 تأسيسها "سرّا'' بقيادة مواطنين تونسيين، في مقدمتهم: "راشد الغنوشي" و"عبد الفتاح مورو".
واتخذ المؤسسون من أطروحات قريبة من أفكار "جماعة الإخوان المسلمين" في مصر مرجعا للحركة.
وفي 6 يونيو/حزيران 1981، ظهرت الحركة إلى العلن بشكل رسمي، حيث عقدت مؤتمرا صحفيا في العاصمة تونس، واختارت لنفسها اسم "الاتجاه الإسلامي".