26 مارس 2022•تحديث: 27 مارس 2022
الدوحة / أحمد يوسف / الأناضول
قالت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش، السبت، إن بلادها ما زالت تعاني مشكلات اقتصادية "كرسها مفسدون داخليا وخارجيا"، رغم التقدم المحرز في فترات سابقة سياسيا وأمنيا.
جاء ذلك في كلمة خلال جلسة "اقتصاديات الحرب" ضمن أعمال منتدى الدوحة، الذي انطلقت النسخة العشرين منه السبت، وتستمر ليومين، تحت عنوان "التحول إلى عصر جديد" بمشاركة نخبة من رؤساء دول وحكومات وباحثين ومفكرين ومراكز دراسات وأبحاث.
وأضافت المنقوش: "لدينا أزمة في المصرف المركزي وفي المؤسسة الوطنية للنفط وفي عدد من الوزارات وللأسف لا يمكن للحكومة أن تحل هذه الأزمة مع كل هذا التلاعب في ديناميكيات السلطة والقوة".
وأكدت أن "حكومة الوفاق تعتبر أن الحوار هو الأساس لحل هذه الأزمة والتباينات في المواقف إزاء بعض القضايا من أجل المضي بالبلاد في طريق التنمية لأن هناك التزامات كثيرة كاحتياجات إنسانية".
ودعت المنقوش إلى محاسبة هؤلاء الذين هم جزء من الأزمة، دون أن تسميهم قائلة: "لا بد من محاسبتهم وهذه مسؤولية كل الليبيين وليس الحكومة فقط".
وفي سياق دور تأثير المعطى الاقتصادي في حل النزاعات، دعا هانس غروندبيرغ المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، في مداخلة له بالجلسة ذاتها، إلى "عدم تسييس ملف المساعدات الإنسانية اليمنية"، مركزا على البعد الاقتصادي للنزاع.
وبيّن غروندبيرغ أن "الصراع المحتدم باليمن مستمر في الساحة الاقتصادية، ما يؤثر بشكل واضح على سكان اليمن ككل".
وأوضح أن "الأمم المتحدة تحاول حل الأزمة في اليمن، عبر البحث عن منهج شمولي"، وهذا يعني فيما يعنيه دراسة تأثير الجانب الاقتصادي في الصراع اليمني باعتباره ضرورة ملحة مع "التفكك الذي نراه في مؤسسات الدولة".
وقال المبعوث الأممي إن "هذا المنهج الشمولي يأخذ في الاعتبار الجوانب والمؤثرات الاقتصادية في هذا الصراع والتي "لا بد من ربطها بالجانب السياسي والاحتياجات الكثيرة للشعب اليمني، وذلك بالتعاون الوثيق مع كل الأطراف لحل هذا الصراع من وجهة نظر تنموية".
وذكر أن الصراع الذي دخل عامه الثامن ميز سنواته الثلاث الأولى من عام 2015 إلى 2018 التزام حيادية المؤسسات الاقتصادية والإبقاء عليها بعيدا عن النزاع، "لكن التحدي الحقيقي اليوم هو أن الحرب استمرت وكان من الصعب على الأطراف المتصارعة الحفاظ على هذه الحيادية وهو أمر ينبغي معالجته".
وتابع غروندبيرغ، "الشعب اليمني يريد التزام المجتمع الدولي بما هو أبعد من تقديم المساعدات الإنسانية، ويريد دعم التنمية والاستقرار على المدى البعيد".
ومنتدى الدوحة، تم إنشاؤه عام 2000، كمنصة حوار عالمية تجمع قادة الرأي وصناع السياسات حول العالم لطرح حلول مبتكرة وقابلة للتطبيق، وهو يجمع صانعي السياسات، ورؤساء الحكومات والدول، وممثلي القطاع الخاص، والمجتمع المدني، والمنظمات غير الحكومية.