??? ???? ? ??? ???? ? ???? ?????
12 أكتوبر 2015•تحديث: 13 أكتوبر 2015
القاهرة/ سيد فتحي، عمر عزام، حسين محمود/ الأناضول
قضت محكمة النقض المصرية (أعلي محكمة للطعون)، اليوم الإثنين، بإلغاء 6 أحكام أولية بالإعدام وحكمين بالمؤبد (25 عامًا)، بحق 8 من معارضي النظام الحالي، وإعادة محاكمتهم أمام محكمة جديدة، وذلك في قضيتين تتعلقان بارتكاب أعمال عنف، وقتل وشغب، بحسب مصدرين أحدهما قضائي، والآخر وقانوني.
وبحسب المصدر القضائي (رفض ذكر اسمه) قال للأناضول، "قررت دائرة بمحكمة النقض برئاسة القاضي أنس عمارة، قبول الطعن المقدم من 6 متهمين على حكم محكمة الجنايات بإعدامهم، لاتهامهم باقتحام قسم شرطة كرداسة بمحافظة الجيزة (غربي العاصمة المصرية)، بالتزامن مع فض اعتصامي "رابعة والنهضة" في أغسطس/آب 2013 وإعادة المحاكمة".
وضمت قائمة المتهمين بحسب المصدر القضائي كلّ من "وليد سعد أبوعميرة، علي عبد الحميد تاج الدين، حسن علي عبد الحميد، سعيد عبد العزيز جعفر، إيهاب ممدوح الطويل، طارق إمام عبد المقصود".
وكانت محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة برئاسة القاضي محمد ناجي شحاتة، قضت في مايو/ آذار الماضي، بمعاقبة المتهمين غيابيًا (ألقي القبض عليهم لاحقًا وإعادة محاكمتهم) بالإعدام شنقًا، بعد أخذ الرأي الشرعي، من مفتي الجمهورية، في الدعوى، وحددت محكمة النقض جلسة اليوم لنظر طعنهم المقدم من هيئة الدفاع.
وقال مصدر قانوني (رفض ذكر اسمه) للأناضول: "محكمة النقض نظرت بحسب الأوراق في قضية كرادسة طعن ستة متهمين ولم يصل لها مستندا يشير إلي كون أحد المتهمين متوفيا".
وقال الناشط الحقوقي أحمد مفرح مسؤول الملف المصري في منظمة الكرامة (غير حكومية مقرها جينف)، في تصريح صحفي للأناضول، إن المتهم علي عبد الفتاح تاج الدين أحد المحكوم عليهم بالإعدام في قضية كرادسة سقط الحكم عليه لوفاته.
وأضاف مفرح، أنه "تأسيسًا على الحكم الصادر اليوم، يفترض أن يتم قبول الطعن الآخر المقدم لمحكمة النقض للمتهمين الآخرين في ذات القضية، وعددهم 149 متهمًا صدر بحقهم حكم بالإعدام في ذات الواقعة، بينهم السيدة سامية شنن، والمحدد لها جلسة 6 يناير/كانون الثاني 2016 المقبل لنظر الطعن".
وفي السياق ذاته، قررت محكمة النقض أيضًا، وأمام دائرة ثانية، قبلت محكمة النقض اليوم، الطعن المقدم من عبدالله بركات عميد كلية الدراسات الإسلامية السابق بجامعة الأزهر، والقيادي الإخواني حسام الميرغني، على قرار حبسهما بالسجن المؤبد في القضية المعروفة إعلاميا بـ "قطع الطريق الزراعي بقليوب (شمال القاهرة)"، وقررت إعادة محاكمتهم أمام دائرة أخرى، بحسب تصريح مصدر قضائي (رفض ذكر اسمه) للأناضول.
وكانت محكمة جنايات شبرا الخيمة، والمنعقدة بأمناء الشرطة بطرة جنوبي القاهرة، قضت في 25 سبتمبر/ أيلول 2014، بالمؤبد على بركات والمرغني، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"قطع الطريق الزراعي بقليوب "، بتهم التحريض على العنف، والتي قتل فيها اثنان، وأصيب 35 آخرون "، بحسب لائحة الاتهام التي نفى المتهمون صحتها.
وجاء حكم المؤبد تخفيفًا لحكم غيابي بالإعدام قضت به المحكمة ذاتها في 5 يوليو/ تموز 2014، ضد 10 من معارضي النظام الحالي، بينهم بركات والميرغني (غيابيًا)، والمؤبد لـ37 آخرين بينهم المرشد العام للجماعة محمد بديع، في القضية ذاتها.
وبحسب المصدر القانوني الذي تحدثت إليه الأناضول: "محكمة النقض لم تحدد موعدًا لنظر طعن بديع ومتهمين آخرين في قضية قليوب".
وبحسب القانون المصري يحق لمن صدر بحقهم حكمًا غيابيًا إعادة إجراءات محاكمته مرة أخرى عقب تسليم نفسه للسلطات الأمنية أو القبض عليه، ودون النظر إلى الحكم السابق، وتعد الأحكام، سواء بالإعدام أو السجن، قابلة للطعن أمام محكمة النقض، كونها درجة تقاضي أعلى.
والإحالة للمفتي في القانون المصري هي خطوة تمهد للحكم بالإعدام، ورأي المفتي يكون استشاريًا، وغير ملزم للقاضي الذي قد يقضي بالإعدام بحق المتهمين حتى لو رفض المفتي.
ومنذ الإطاحة بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب المنتمي إلى جماعة الإخوان، يوم 3 يوليو/ تموز الماضي، تتهم السلطات الحالية قيادات الجماعة وأفرادها بـ"التحريض على العنف والإرهاب"، فيما تقول الجماعة إن نهجها سلمي في الاحتجاج على ما تعتبره "انقلابا عسكريا" على مرسي، وتتهم في المقابل قوات الأمن المصرية بقتل متظاهرين مناهضين لعزل مرسي.