29 يناير 2020•تحديث: 29 يناير 2020
تونس/ الأناضول
دعت حركة "النهضة" التونسية، الأربعاء، إلى التصدي لـ"مؤامرة صفقة القرن"، معلنة رفضها لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المزعومة لمعالجة النزاع بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وأعلن ترامب، الثلاثاء، الخطوط الرئيسية لخطته، التي تتضمن إقامة دولة فلسطينية "متصلة" في صورة "أرخبيل" تربطه جسور وأنفاق بلا مطار ولا ميناء بحري، وجعل مدينة القدس المحتلة عاصمة غير مقسمة لإسرائيل.
وقالت الكتلة البرلمانية لـ"النهضة"، في بيان، إن ترامب في هذا المشروع "أباح الاستيطان والاستيلاء على الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف، في تجاوز لقرارات الأمم المتحدة والهيئات الدوليّة، وشرّع لمنطق القوّة وسياسات الأمر الواقع".
وأكدت "موقفها القطعي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، وحقه المشروع في الاستقلال والسيادة على أرضه، وبناء دولته الوطنية، وعاصمتها القدس الشريف".
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته، بينامين نتنياهو، الذي حضر مع ترامب مؤتمر إعلان الخطة، أن العاصمة الفلسطينية ستكون في بلدة "أبوديس" (لا تتجاوز 4 كيلومترات مربعة) شرقي القدس المحتلة.
ويتمسك الفلسطينيون بكل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادًا لقرارات الشرعية الدولية.
وأضافت كتلة "النهضة"، أن "مشروع صفقة القرن ليس إلا مشروع الكيان الصهيوني لتصفية القضية الفلسطينية، وعدوان جديد على الحقوق الثابتة والمشروعة للشعب الفلسطيني".
ورأت أن "صفقة القرن والأجواء التي تم فيها الإعلان، دعم غير محدود ولا مشروط للكيان الصهيوني وجرائمه في خرق مكشوف للاتفاقيات والقوانين والقرارات الدولية وللقيم والمبادئ الإنسانية".
ودعت كتلة "النهضة"، البرلمان التونسي، والكتل والنواب والأحزاب والمنظمات وكل قوى المجتمع المدني إلى "التحرك الفعّال للتصدي لهذه المؤامرة الخطيرة".
كما دعت رؤساء الكتل البرلمانية ومكتب المجلس إلى "عقد جلسة طارئة للمجلس للتداول حول سبل التصدي للعدوان برلمانيًا وسياسيًا وقانونيًا".
وحثت "كل البرلمانات العربية والإسلامية والإقليمية والدولية وكل أحرار العالم على التصدي لسياسات التهويد والاستيطان وتصفية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعمل على تمكين الشعب الفلسطيني من حقه في دولته على أرضه، وعاصمتها القدس، ورفع الحصار، ووضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني".
وأجمع الشعب الفلسطيني والسلطة والفصائل على رفض خطة ترامب، فيما تباينت المواقف الرسمية العربية بين الإشادة والتحفظ والرفض، والتزمت بعض العواصم العربية الصمت.