Hosni Nedim
30 أبريل 2026•تحديث: 30 أبريل 2026
رام الله/ حسني نديم/ الأناضول
قال المجلس الوطني الفلسطيني، الخميس، إن "العمال الفلسطينيين يواجهون أوضاعا هي الأقسى منذ عقود، في ظل الحصار والعدوان وارتفاع معدلات البطالة".
وأضاف المجلس، في بيان بمناسبة يوم العمال العالمي، أن العامل الفلسطيني يرزح تحت "واقع مركب" يتداخل فيه الحصار مع الحرب الإسرائيلية، والفقر مع انعدام الفرص، إلى جانب الاستهداف المباشر لمصادر رزقه.
وأشار إلى أن العمل تحوّل لدى آلاف العمال من حق طبيعي إلى "معركة يومية للبقاء"، نتيجة الإغلاقات وتقطيع أوصال الضفة الغربية بالحواجز العسكرية، ما حدّ من حركتهم وقلص فرص وصولهم إلى أماكن عملهم.
ولفت البيان، إلى تعرض القرى والمدن الفلسطينية لاعتداءات متواصلة من قبل المستوطنين الإسرائيليين، طالت العمال والفلاحين، إلى جانب عمليات قتل واعتقال وملاحقة، في سياق يستهدف مصادر الرزق.
وأوضح المجلس أن احتجاز أموال المقاصة أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية، وانعكس سلبا على سوق العمل، فيما تتجلى الأوضاع "بصورة أشد قسوة" في قطاع غزة، في ظل الدمار الواسع وانهيار مقومات الحياة.
و"المقاصة"؛ أموال مفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، سواء من إسرائيل أو من خلال المعابر الحدودية التي تسيطر عليها تل أبيب، وتجمعها الأخيرة لصالح السلطة الفلسطينية.
ودعا المجلس، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف الانتهاكات بحق الفلسطينيين، وتوفير الحماية لهم، إلى جانب دعم برامج تشغيل طارئة وتعزيز دعم المؤسسات الدولية، خاصة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).
وأكد أن العمال الفلسطينيين يواصلون التمسك بأرضهم وحقوقهم رغم التحديات.
وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني ارتفاع معدلات البطالة إلى نحو 68 بالمئة في قطاع غزة و28 بالمئة في الضفة الغربية خلال الربع الرابع من عام 2025، مقارنة مع 13 بالمئة في الربع الثالث من عام 2023، بحسب بيان أصدره الجهاز بمناسبة يوم العمال العالمي، الموافق للأول من مايو/ أيار من كل عام.
وتشير البيانات إلى أن نسبة المشاركة في القوى العاملة بقطاع غزة انخفضت إلى نحو 25 بالمئة مقارنة مع 40 بالمئة قبل الحرب (الإبادة الجماعية) ما يعكس اتساع الخروج من سوق العمل.
وذكرت أن عدد العاملين في الضفة الغربية تراجع من 868 ألف عامل في الربع الثالث من عام 2023 إلى نحو 736 ألفا في الربع الرابع من عام 2025، بنسبة انخفاض بلغت 15 بالمئة، نتيجة تراجع فرص العمل في عدة أنشطة اقتصادية، أبرزها البناء والتشييد، يليه التعدين والصناعة التحويلية، ثم النقل والتخزين والاتصالات.
وفي قطاع غزة، أظهرت البيانات أن نحو 74 بالمئة من الذين كانوا يعملون أصبحوا عاطلين عن العمل أو خارج القوى العاملة خلال الحرب، فيما تضررت فئة الشباب بين 15 و29 عاما بشكل كبير، حيث بلغت نسبة من هم خارج التعليم والتدريب وسوق العمل نحو 74 بالمئة.