Saber Ghanem Ibrahım Eıd
10 سبتمبر 2026•تحديث: 10 سبتمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
دعت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة، الخميس، مجلس الأمن الدولي إلى "اتخاذ موقف واضح وحازم إزاء التصعيد الحوثي" ومخاطره على أمن واستقرار اليمن والمنطقة والبحر الأحمر ومضيق باب المندب.
جاء ذلك في رسالة وجهتها الزوبة إلى رئيس مجلس الأمن الدولي، جيروم بونافون، والأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، وفق وكالة "سبأ" اليمنية الرسمية التابعة للحكومة.
وبحسب الوكالة، فإن الرسالة بشأن "تطورات التصعيد العسكري لمليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني في محافظتي تعز والحديدة، وتداعياته الإنسانية والأمنية، ومخاطر تحركاتها باتجاه الساحل الغربي وباب المندب على أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة والتجارة الدوليتين".
وتأتي الرسالة على وقع تطورات ميدانية متسارعة في الساحل الغربي وأنباء عن تقدم للجماعة باتجاه مناطق قريبة من مضيق باب المندب.
وقالت الزوبة، في رسالتها، إن "التحركات الحوثية في غرب تعز وجنوب الحديدة (غربي اليمن)، باتجاه مناطق الساحل الغربي المحاذية لباب المندب والبحر الأحمر، لا يمكن النظر إليها باعتبارها تحركًا عسكريًا محليًا معزولًا".
واستدركت: "وإنما تأتي في سياق مسعى إستراتيجي أوسع لفرض واقع عسكري جديد، من شأنه تعزيز قدرة المليشيات الحوثية وداعميها في النظام الإيراني على تهديد الملاحة الدولية والتحكم بأحد أهم الممرات البحرية في العالم".
وأشارت إلى أن "خطورة هذه التحركات تتضاعف في ضوء سجل المليشيات الحوثية في استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، وما تتلقاه من دعم وتسليح من النظام الإيراني".
ولفتت وزيرة الخارجية إلى "التداعيات الإنسانية الخطيرة التي خلفها التصعيد الحوثي، جراء استهداف مناطق سكنية ومخيمات للنازحين ومنشآت مدنية وتعليمية، وما ترتب عليه من موجات نزوح واحتياجات إنسانية متزايدة".
ودعت وزيرة الخارجية، الأمم المتحدة ووكالاتها والدول المانحة والشركاء الإنسانيين إلى الاستجابة العاجلة لاحتياجات المدنيين المتضررين والأسر النازحة.
وأكدت أن استعادة الدولة لسيادتها على أراضيها وسواحلها وموانئها وتأمين الممرات البحرية، "تمثل ضرورة لأمن واستقرار اليمن والمنطقة، ومنع استخدام الأراضي والمياه اليمنية لتهديد دول المنطقة والملاحة والتجارة الدوليتين".
وحثت مجلس الأمن على "اتخاذ موقف واضح وحازم إزاء التصعيد الحوثي ومخاطره على أمن واستقرار اليمن والمنطقة والبحر الأحمر وباب المندب، وإدانة استهداف المدنيين ومخيمات النازحين والأعيان المدنية، وممارسة الضغط اللازم لوقف الاعتداءات وإلزام المليشيات باحترام القانون الدولي الإنساني".
كما دعت وزيرة الخارجية اليمنية إلى "التعامل بمنتهى الجدية مع التهديدات الحوثية المستمرة للملاحة والتجارة الدوليتين".
وطالبت بـ"اتخاذ التدابير اللازمة لوقف تدفق الأسلحة والتكنولوجيا والخبرات والتمويل إلى المليشيات الحوثية، ودعم قدرة الحكومة اليمنية ومؤسساتها على حماية أراضي الجمهورية وسواحلها وموانئها ومياهها الإقليمية، وتأمين الممرات البحرية الدولية".
وشهدت خريطة السيطرة الميدانية في اليمن تغيرات خلال الأيام الماضية مع تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/ تموز الماضي، بعد سنوات من الهدوء النسبي.
وسيطر الحوثيون على كامل محافظة الحديدة بعد دخولهم منطقتي حيس والخوخة، كما تقدموا غرب محافظة تعز وسيطروا على مدن مطلة على البحر الأحمر مثل المخا، وصولا إلى باب المندب.
في المقابل، حققت القوات الحكومية في محافظة الجوف تقدمات واقتربت من مدينة الحزم مركز المحافظة. فيما تتواصل مواجهات في جبهات مأرب والبيضاء والضالع.
وتكتسب منطقة الساحل الغربي أهمية استراتيجية لامتدادها على البحر الأحمر واقترابها من مضيق باب المندب، أحد أبرز الممرات البحرية الدولية.
وتأتي هذه التطورات ضمن أوسع موجة تصعيد يشهدها اليمن منذ عام 2022، حين بدأت هدنة برعاية الأمم المتحدة، قبل أن يتعثر مسارها وتعود المواجهات العسكرية منذ يوليو/ تموز الماضي.