ABDULSALAM FAYEZ
11 أكتوبر 2026•تحديث: 11 أكتوبر 2026
إسطنبول / الأناضول
بحث الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، الأحد، مع وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة، الاعتداءات الحوثية ضد السعودية.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه فهمي من الوزيرة اليمنية، وفق بيان للجامعة العربية، بعد ساعات من إعلان الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، مقتل 12 شخصا وإصابة 309 آخرين جراء الهجوم الذي استهدف، عصر السبت، مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض.
كما أعلنت الهيئة أن المطار تعرض لاعتداء جديد عصر الأحد أسفر عن إصابات، هو الخامس من نوعه منذ الثلاثاء.
وقال البيان إن فهمي والزوبة بحثا "مستجدات الأوضاع في اليمن، والتصعيد العسكري الأخير لميليشيا الحوثي، وما يشكله من تهديد لأمن اليمن واستقراره، وما يترتب عليه من تداعيات على الأمن الإقليمي".
وتناولا "امتداد الاعتداءات الحوثية إلى أراضي المملكة العربية السعودية، وخاصة الاستهداف المتكرر للمطارات والمنشآت المدنية".
وأكد فهمي "موقف جامعة الدول العربية الثابت في دعم وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، ومساندة الحكومة اليمنية ومؤسسات الدولة الشرعية".
وشدد على "ضرورة تضافر الجهود العربية والدولية لوقف التصعيد والحيلولة دون مزيد من التدهور في الأوضاع الأمنية والإنسانية".
كما جدد "إدانة الجامعة لهذه الاعتداءات، وتضامنها الكامل مع المملكة"، مؤكداً أن "استمرار هذا التصعيد يهدد أمن المنطقة واستقرارها".
فهمي أشار إلى "أهمية تكثيف الجهود للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة اليمنية، بما يضمن الحفاظ على وحدة اليمن وسيادته واستقلاله، واستعادة الأمن والاستقرار، وإنهاء معاناة الشعب اليمني".
وأكد "حرص الجامعة العربية على مواصلة التنسيق والتشاور مع الحكومة اليمنية، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق هذه الأهداف".
ويأتي الهجوم الحوثي الأخير على مطار الرياض، بعد إعلان الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، الجمعة، مقتل 3 مواطنين وإصابة آخرين جراء هجومين استهدفا، الخميس، مرافق مطار الملك خالد الدولي وطائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية.
ولم تحدد الهيئة الجهة المسؤولة عن هجومي الخميس، غير أن جماعة الحوثي أعلنت، مساء اليوم ذاته، تنفيذ هجمات بصواريخ باليستية ومجنحة استهدفت مطار الملك خالد الدولي بالرياض، ومطار نجران جنوبي المملكة، إضافة إلى قاعدة جوية في محافظة خميس مشيط جنوب غربي البلاد.
وسبقت ذلك هجمات استهدفت مطاري أبها والملك خالد الدوليين، الثلاثاء والأربعاء، وأسفرت، وفق السلطات السعودية، عن مقتل 3 مقيمين من الجنسيات المغربية والجزائرية والسودانية، وإصابة 36 شخصًا.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري بدأ في اليمن في يوليو/تموز 2026، ويُعد الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت هدنة بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، بدأت في أبريل/نيسان 2022.
ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015، دعماً للحكومة اليمنية.