Wassim Samih Seifeddine
18 أبريل 2026•تحديث: 18 أبريل 2026
بيروت/ الأناضول
أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل"، السبت، مقتل أحد عناصرها وإصابة 3 آخرين بينهم اثنان بجروح خطيرة، إثر تعرض دورية تابعة لها لإطلاق نار من قبل "جهات غير حكومية" في جنوبي لبنان.
وقالت القوة الأممية، في بيان، "هذا الصباح، تعرضت دورية تابعة لليونيفيل كانت تقوم بإزالة الذخائر المتفجرة على طول طريق في قرية غندورية بهدف إعادة ربط مواقع معزولة لليونيفيل، لإطلاق نار من أسلحة خفيفة من قبل جهات غير حكومية".
وأدانت اليونيفيل، ما وصفته بـ"الهجوم المتعمّد على عناصر حفظ السلام الذين كانوا ينفذون مهامهم الموكلة إليهم".
ولفتت إلى أن "عمل فرق إزالة الذخائر المتفجرة يعد أمرا بالغ الأهمية ضمن منطقة عمليات البعثة، لا سيما في أعقاب الأعمال العدائية الأخيرة".
وأضافت اليونيفيل، أنها باشرت تحقيقا لتحديد ملابسات هذا الحادث المأساوي.
وأوضحت أن "التقييمات الأولية تشير إلى أن إطلاق النار جاء من جهات غير حكومية (يُزعم أنها حزب الله)"، فيما لم يصدر عن الحزب أي تعقيب فوري على بيان القوة الأممية.
ودعت اليونيفيل، الحكومة اللبنانية إلى الشروع سريعا في تحقيق لتحديد هوية المسؤولين ومحاسبتهم.
**إدانات
وفيما لم يكشف البيان عن جنسية القتيل، أعلنت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس جوزاف عون، عزى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في اتصال هاتفي معه، في مقتل "العسكري الفرنسي العامل في اليونيفيل".
ودان عون، بشدة "استهداف القوة الفرنسية التي تؤدي مهامها على الأراضي اللبنانية في خدمة السلم والاستقرار في منطقة انتشارها في الجنوب"، منوها بتضحيات الجنود الدوليين ومتمنيا الشفاء العاجل للجرحى.
كما أكد أن لبنان، الذي يرفض رفضا قاطعا التعرض لليونيفيل، مُلتزم بصون سلامة هذه القوات وتأمين الظروف الملائمة لأداء مهامها.
وقال عون، إنه أصدر توجيهاته إلى الأجهزة المختصة للتحقيق الفوري في هذا الحادث وتحديد المسؤوليات.
وشدد على أن لبنان لن يتهاون في ملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة.
الجيش اللبناني، بدوره استنكر الحادثة، وقال في بيان إنه يجري التحقيق اللازم للوقوف على ملابسات الحادثة وتوقيف المتورطين.
كما دان رئيس مجلس النواب نبيه بري، حادثة التعرض لدورية اليونيفيل.
وثمن بري، في بيان، التضحيات التي بذلتها وتبذلها قوات اليونيفل طيلة عقود، لاسيما الوحدة الفرنسية التي تعرضت للهجوم.
وقال البيان، إن بري، أجرى اتصالا بالقائد العام لقوات اليونيفيل الجنرال ديوداتو ابنيارا، معزيا ومطمئنا عن الجرحى.
ومنددا بالحادثة، أعلن رئيس الحكومة نواف سلام، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، أنه "أعطى تعليماته المشددة بأجراء التحقيق الفوري للكشف عن ملابسات هذا الاعتداء ومحاسبة المرتكبين".
من جانبه، علّق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على الحادثة، محملا "حزب الله" المسؤولية عن الحادث.
وقال ماكرون، في تدوينة عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "لقي الرقيب أول فلوريان مونتوريو، من الفوج 17 للهندسة المظلية، مصرعه صباح اليوم في جنوب لبنان، خلال هجوم استهدف قوة اليونيفيل".
وأضاف "كما أُصيب ثلاثة من زملائه وتم إجلاؤهم".
وأوضح ماكرون، أن "المعطيات تشير إلى أن المسؤولية عن هذا الهجوم تعود إلى حزب الله، فيما تطالب فرنسا السلطات اللبنانية باعتقال المنفذين فورًا وتحمل مسؤولياتها بالتنسيق مع اليونيفيل".