Adil Essabiti
30 أكتوبر 2017•تحديث: 30 أكتوبر 2017
تونس/ يامنة سالمي/ الأناضول
أخفق البرلمان التونسي، اليوم الإثنين، وللمرة الرابعة، في انتخاب رئيس للهيئة العليا المستقلة للانتخابات.
وأعلن النائب الأول لرئيس مجلس نواب الشعب (البرلمان) عبد الفتاح مورو عدم حصول أيًا من المرشحين لرئاسة الهيئة، على الأغلبية المطلقة من الأصوات (109 من أصل 217)، وذلك في ختام جلسة عامة عقدها البرلمان.
وقال مورو إن المرشح لرئاسة هيئة الانتخابات محمد التليلي المنصري حصل على 100 صوت، فيما نالت منافسته نجلاء براهم 51 صوتًا، مع احتساب 18 ورقة بيضاء، وورقة واحدة ملغاة، (شارك في عملية التصويت 170 نائبًا).
ولفت نائب رئيس البرلمان أنه سيتم إحالة نتائج التصويت إلى مكتب البرلمان (أعلى هيكل) ليقرر ما يراه مناسباً من إجراءات.
ومن المنتظر أن يتم إعادة فتح باب الترشح لرئاسة هيئة الانتخابات مرة أخرى.
وفي تصريح للأناضول، على هامش الجلسة العامة، قال رئيس كتلة حركة "النهضة" نور الدين البحيري (68 مقعداً) إن "البرلمان لم يتمكن مجدداً من انتخاب رئيس للهيئة".
واعتبر البحيري أن "عدم انضباط بعض الكتل (لم يحددها) في الحضور وعدم التزامهم بالتوافقات التي تمت هو سبب عدم التوصل لانتخاب رئيس للهيئة".
وأعرب رئيس كتلة "النهضة" عن أمله في تجاوز الخلاف لاحقًا.
وشدد البحيري على "أهمية هيئة الانتخابات التي تعدّ ضامنة للشفافية ولانتخابات مستقلة".
في المقابل، قال النائب عن الجبهة الشعبية عمار عمروسية (15 مقعداً/معارضة)، في تصريح للأناضول على هامش الجلسة، إن "هذا الفشل الرابع في انتخاب رئيس للهيئة، وهو فشل مرتبط بالأغلبية البرلمانية وبتحالف الحكم الذي يضم أكثر من الأغلبية المطلقة (109)".
وأشار عمروسية إلى "وجود أجندات مختلفة ما يشكل خطراً كبيراً على بناء الديمقراطية في تونس وقد يكون لذلك تداعيات خطيرة على مواعيد انتخابية قادمة".
وحمّل النائب مسؤولية التأخير في انتخاب رئيس للهيئة، للائتلاف الحاكم (نداء تونس وحركة النهضة أساسًا). معتبرًا أن "هذا التأخير متعمّد ومرتبط بحسابات سياسية"، من دون تفصيلها.
وفي 9 مايو/أيار الماضي، قدم رئيس هيئة الانتخابات السابق شفيق صرصار استقالته من رئاسة الهيئة، مع نائبه مراد بن مولى، وعضو الهيئة لمياء الزرقوني.
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، انتخب البرلمان التونسي 3 أعضاء جدد لسدّ الشغور الحاصل بهيئة الانتخابات بسبب الاستقالات، لكنّه أخفق في انتخاب رئيس للهيئة من بين أعضائها التسعة، خلال 4 جلسات عامة انتخابية.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن تعطّل انتخاب رئيس هيئة الانتخابات قد يكون له تأثير سلبي على موعد إجراء الانتخابات المحلية في البلاد المقررة في مارس/آذار المقبل.