شهدت مدينة كركوك العراقية، إقبالاً كثيفاً من الناخبين التركمان على وجه الخصوص، اليوم السبت، للإداء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية، بحسب مشاهدات ومصادر متطابقة.
وبحسب مراسل الأناضول، انعكس دحر تنظيم "داعش" الإرهابي، وبسط القوات الاتحادية التابعة لبغداد سيطرتها على كامل كركوك، بشكل إيجابي على المشاركة في الانتخابات بالمدينة. وكركوك محافظة متنازع عليها بين الحكومة الاتحادية وإقليم الشمال، ويقطنها خليط قومي من الأكراد والتركمان والعرب.
وقال الناطق باسم الجبهة التركمانية العراقية، علي مهدي، للأناضول، السبت، إن "الانتخابات البرلمانية لها أهمية كبيرة بالنسبة لكركوك، وللتركمان ولمستقبل العراق".
وأشار مهدي إلى أن عدم حدوث خروقات أمنية في مدينة كركوك على مدار اليوم، أثر بشكل إيجابي على توجه الناخبين إلى المراكز الانتخابية.
وأعرب مهدي عن ارتياحه لوتيرة توجه المواطنين التركمان على وجه الخصوص إلى المراكز الانتخابية، إلا أن عطل بعد الأجهزة خلال عملية التصويت (الإلكتروني) أثار القلق في نفوسهم.
من جانبه قال المواطن "أشرف قصاب أوغلو"، إن الانتخابات التي نشارك بها في أجواء عيد مهمة جداً بالنسبة لفوز المرشحين التركمان.
وأشار إلى أن فوز القائمة التركمانية في كركوك سيبعث في نفوسهم الشعور مجدداً بعائدية المدينة للتركمان.
من جهته قال المواطن الكركوكلي "عبدالله دباغ"، إنه رصد مشاركة فاعلة في الانتخابات في كركوك، مؤكداً أنه جاء مع أسرته إلى المركز الانتخابي في أجواء عيد وهم يرتدون الزي القومي التركماني.
وتخوض الأحزاب السياسية التركمانية، الانتخابات في كركوك، ضمن قائمة موحدة تحمل اسم "جبهة تركمان كركوك" التي تضم الجبهة التركمانية العراقية، وحزب توركمن ايلي، وحزب العدالة التركماني، والحركة القومية التركمانية، فيما تخوضها في بقية المحافظات ضمن قوائم أخرى.
والانتخابات البرلمانية التي جرت اليوم، هي الأولى التي تجري في البلاد، بعد هزيمة تنظيم "داعش" الإرهابي نهاية العام الماضي، والثانية منذ الانسحاب الأمريكي من العراق عام 2011.