02 يناير 2018•تحديث: 02 يناير 2018
القاهرة / حسين القباني / الأناضول
ارتفع عدد حالات الإعدام المرتبطة بوقائع عنف وقتل في عهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى 27 حالة بتنفيذ السلطات، اليوم الثلاثاء، حكم الإعدام شنقًا بحق 4 مدانين.
يأتي تنفيذ الإعدامات الجديدة اليوم بعد أسبوع من إعدام 15 آخرين في قضايا تقول السلطات المصرية إنها مرتبطة بعنف وقتل، وسط نفى من المدانين ودفاعهم.
وتنفيذ حكم الإعدام اليوم الذي يعد الأول في هذه القضايا النوعية بالعام 2018 سبقه تنفيذ أحكام مماثلة بحق 23 مدانين في 4 قضايا، بينها اثنتان عسكريتان خلال أعوام 2015 و2016 و2017.
وتولى السيسي الحكم في 8 يونيو/حزيران 2014، ووفق القانون يتم تنفيذ أحكام الإعدام عقب تصديق الرئيس عليها، والذي يملك حق العفو وتخفيف الحكم أيضًا.
وجاءت الإعدامات بحق 27 مدانًا وفق رصد الأناضول كالتالي:
** 2 يناير/كانون الثاني 2018
نفذت مصلحة السجون بوزارة الداخلية حكم الإعدام شنقا بحق 4 مدانين في القضية المعروفة إعلاميا بـ"أحداث استاد كفر الشيخ".
في 19 يونيو/حزيران 2017، قضت محكمة الطعون العسكرية العليا (أعلى محكمة طعون عسكرية بالبلاد) في حكم نهائي بتأييد إعدام الأربعة.
وتعود القضية إلى أبريل/نيسان 2015، عندما وقع تفجير أمام ملعب رياضي في مدينة كفر الشيخ، مركز المحافظة التي تحمل الاسم ذاته؛ ما أسفر عن سقوط 3 قتلى وإصابة اثنين آخرين، جميعهم من طلاب الكلية الحربية (كلية عسكرية مصرية).
ونفى عزت غنيم، محامي المتهمين، للأناضول، صحة الاتهامات التي وجهتها النيابة العامة أو القضاء العسكري، للمدانين في القضية.
وأوضح أن "من نُفذ بحقهم حكم الإعدام، سبق اختفائهم قسريا، وثابت ذلك بمحاضر رسمية وتليغرافات ومستندات رسمية، وأجبروا على الاعتراف بتهم لم يرتكبوها".
وقال غنيم، إن هناك التماسا يفترض بوقف التنفيذ في القضية لحين النظر فيها، وهو عبارة عن مستند قُدم للمحكمة فيه اعتراف تفصيلي للمجرم الحقيقي المسؤول عن الواقعة، دون تحقيق فيه.
** 26 ديسمبر/ كانون أول 2017:
نفذت السلطات المصرية حكم الإعدام شنقًا بحق 15 مدانًا في "قضية إرهاب" وقعت بمحافظة شمال سيناء (شمال شرق).
** 15 ديسمبر/ كانون أول 2016:
نفذت السلطات المصرية حكم الإعدام شنقًا بحق عادل حبارة، الصادر بحقه حكمان نهائيان بالإعدام، لإدانته بتهم بينها قتل 25 جنديًا في سيناء، عام 2013.
وحبارة (40 عامًا) هو أحد القيادات المتشددة، التي تنسب إليها السلطات "عمليات إرهابية" عديدة في شمال سيناء، وألقت القبض عليه في سبتمبر/أيلول 2013.
وكانت محكمة النقض (أعلى محكمة للطعون بمصر) أيدت حكمين نهائيين بالإعدام بحق حبارة، أولهما في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"مذبحة رفح الثانية"، يوم 19 أغسطس/آب 2013، وثانيهما لإدانته بقتل شرطي في 2012، وفق مصدر قضائي.
** 17 مايو/أيار 2015
تم تنفيذ أحكام الإعدام بحق 6 مدانين في القضية المعروفة باسم "عرب شركس" بعد أن أيدت المحكمة العسكرية العليا للطعون الحكم في مارس/آذار 2015.
ونفى المتهمون صحة اتهامات النيابة العسكرية، وبينها الانتماء لجماعة "أنصار بيت المقدس" (تنشط بسيناء وتحولت في 2014 إلى اسم ولاية سيناء بعد مبايعتها لتنظيم داعش الإرهابي) وتنفيذ هجمات مسلحة بحق حافلات للجنود وقتل عدد منهم.
وأثارت التهم في هذه القضية استنكارًا حقوقيًا، وسط أحاديث عن تلفيق أدلة لإدانة المتهمين؛ حيث إن بعضهم كان بحوزة وزارة الداخلية وقت حدوث إحدى العمليات، وفق منتقدين.
** 7 مارس/آذار 2015
نفذت السلطات المصرية أول حكم إعدام في عهد السيسي مرتبط بوقائع عنف بحق محمود رمضان.
وتم إعدام الشاب المصري بناء على حكم من محكمة النقض، في 5 فبراير/شباط 2015، بتأييد حكم أول درجة الصادر من محكمة جنايات الإسكندرية، في 19 مايو/أيار 2014، بإعدام رمضان بتهمة إلقاء أحد الصبية من أعلى بناية في مدينة الإسكندرية (شمال).
كانت وسائل إعلام محلية بثت تسجيلًا مصورًا لأعمال عنف شهدتها الإسكندرية، في 5 يوليو/تموز 2013، بين معارضين ومؤيدين لخطوة الإطاحة بمرسي، وظهر في التسجيل شخص ملتحٍ يحمل علم تنظيم القاعدة، ويلقي شخصًا من أعلى خزان فوق بناية.
وقالت النيابة إن الشخص الذي ظهر في التسجيل يدعى محمود رمضان، واتهمته بالتسبب في قتل طفل بعدما ألقاه من أعلى البناية، بينما شكك نشطاء في صحة التسجيل المصور، ونفت أسرته صحة الاتهام.
** عقوبة الإعدام
ومرارًا، أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش (مقرها لندن) تنفيذ أحكام الإعدام بمصر، وقالت إنها ترفض عقوبة الاعدام من حيث المبدأ، وتطالب بإلغائها، وفق ما تنص عليه المعاهدات الدولية.
وأضافت المنظمة الحقوقية الدولية، في تقرير نشرته في مايو/آيار الماضي: "أصدرت المحاكم المصرية، المدنية منها والعسكرية، مئات أحكام الإعدام (غير النهائية) بحق متهمين أُدينوا بتهمة الإرهاب وغيرها من التهم ذات الصلة بالعنف السياسي، الذي أعقب عزل (الرئيس محمد) مرسي، في 3 يوليو/تموز 2013، ومنها تنفيذ سبعة أحكام بالإعدام فيما يتصل بالعنف السياسي".
وترفض السلطات المصرية، وفق بيانات رسمية، أي اتهامات تنال من استقلالية القضاء، وتقول إنه بشقيه المدني والعسكري مستقل ونزيه، ويخضع المتهمون أمامه لأكثر من درجة تقاض.
ولا يتوافر إحصاء دقيق بأحكام الإعدام غير النهائية التي ينظرها القضاء المصري، غير أن منظمات حقوقية غير رسمية تعدها بالعشرات.
ووفق القانون المصري فإنه "متى صار الحكم بالإعدام نهائياً ترفع أوراق المدان فوراً إلى رئيس الجمهورية بواسطة وزير العدل، وينفذ الحكم الصادر بالإعدام إذا لم يصدر الأمر بالعفو، أو بإبدال العقوبة خلال 14 يوماً".