مقطع فيديو لوزير الخارجية اللبناني جبران باسيل يصف فيه بري بـ"البلطجي" أثار احتجاجات ببيروت
30 يناير 2018•تحديث: 30 يناير 2018
Lebanon
بيروت/وسيم سيف الدين/الأناضول
قال الرئيس اللبناني ميشال عون، الثلاثاء، إن ما حدث أمس أساء للجميع، و"إني أسامح من تعرضوا لي ولعائلتي"، فيما طمأن رئيس مجلس النواب (البرلمان) نبيه بري، اللبنانيين بأنه لن يسمح بتهديد الاستقرار في البلاد.
وأمس الإثنين، شهدت بيروت أزمة صنعها مقطع فيديو لوزير الخارجية اللبناني جبران باسيل يصف فيه بري بـ"البلطجي"، حيث شهدت بيروت احتجاجات رفع خلالها المحتجون لافتات مسيئة لعون وصهره باسيل.
وأشار عون في بيان للرئاسة اللبنانية، اطلعت عليه الأناضول، أن "ما حدث أمس أدى إلى تدني الخطاب السياسي إلى ما لا يليق باللبنانيين".
وأضاف، أن "ما حصل على الأرض خطأ كبير بُني على خطأ، لذلك فإني من موقعي الدستوري والأبوي أسامح جميع الذين تعرضوا إليّ وإلى عائلتي".
وتابع: "أتطلع إلى أن يتسامح الذين أساؤوا إلى بعضهم البعض لأن الوطن أكبر من الجميع وأكبر من الخلافات السياسية التي لا يجوز أن تجنح إلى الاعتبارات الشخصية، لاسيما وأن التسامح يكون دائما بعد إساءة".
من جهته قال بري إنه لن يسمح بتهديد الاستقرار في لبنان، وذلك بعد يوم من تحركات احتجاجية لمناصريه على خلفية الفيديو المسرب لباسيل.
وأوضح في تصريحات للصحفيين الثلاثاء: "لن أسمح بشيء يهدّد الاستقرار ووحدة لبنان واللبنانيين".
وأضاف: "لست خائفًا على الانتخابات (البرلمانية المقررة في مايو/ أيار المقبل)".
وانتشر فيديو لجبران باسيل، الإثنين، يصف فيه بري بـ"البلطجي"، خلال لقاء مغلق مع بعض أنصاره في بلدة محمرش البترون، شمالي لبنان، حيث قال "حُكمنا بلا عدالة في الاقتصاد والإدارة، ووصل الأمر للاغتراب، هيدا(هذا) بلطجي مش رئيس مجلس نواب"، وذلك على خلفية اتهام بري بالإيعاز لأنصاره بمقاطعة مؤتمر للطاقة بأبيدجان خلافا لرغبة باسيل.
ورد وزير المال علي حسن خليل، المحسوب على بري، بالقول "صهر قليل الأدب، وكلامه نعيق الطائفيين"، في إشارة إلى زواج باسيل من نجلة عون.
وفور انتشار الفيديو، أعرب باسيل عن "أسفه" إزاء ما جاء به، في اتصال مع جريدة "الأخبار"، المحسوبة على "حزب الله".
يشار إلى أن العلاقة المتوترة بين "حركة أمل" التي يتزعمها بري، و"الوطني الحر" الذي يتزعمه عون بدأت على خلفية توقيع الأخير والحكومة مرسوم أقدمية الضباط (ترقية) من دون توقيع وزير المال، الأمر الذي اعتبره بري "تعديا صارخا" على الدستور.