13 أكتوبر 2020•تحديث: 13 أكتوبر 2020
بغداد / إبراهيم صالح / الأناضول
أعلنت بغداد، الثلاثاء، توصلها إلى تفاهمات مع إقليم كردستان شمالي العراق على استئناف التنسيق الأمني بينهما بعد توقف دام ثلاثة أعوام على خلفية استفتاء الانفصال الباطل في الإقليم.
جاء ذلك في بيان صدر عن قيادة العمليات المشتركة التابعة لوزارة الدفاع العراقية، عقب الاجتماع الثالث للجنة التنسيق العسكري والعمل الأمني المشترك بين حكومتي بغداد والإقليم.
وأكدت وزارة الدفاع توصلها إلى تفاهمات عسكرية مع الإقليم لاستئناف التنسيق الأمني بينهما لمحاربة فلول تنظيم "داعش" الإرهابي.
وتم الاتفاق على "المباشرة بفتح مركزي التنسيق الأمني المشترك الرئيسيين في بغداد وأربيل، وتشكيل لجان أمنية وعسكرية ميدانية مشتركة لتقييم التحديات الأمنية".
كما اتفق الجانبان على "المباشرة بالعمل الأمني والعسكري في منطقة ديالى (شرق) لإنشاء مركز التنسيق الأمني المشترك والاتفاق على آلية عمل السيطرات (الأمنية) ونقاط الاتصال المشتركة والتخطيط لتنفيذ عمليات ضد الإرهاب والجريمة".
وناقش الاجتماع، حسب البيان، قضايا ذات الاهتمام الأمني المشترك على طول الخط الفاصل بين القوات الاتحادية والبيشمركة (قوات الإقليم)".
وذكر البيان أن "الاجتماع يأتي بهدف الوقوف على طبيعة التهديدات الأمنية وملاحقة بقايا عصابات داعش الإرهابية، واتخاذ الإجراءات العسكرية والأمنية لمعالجة الثغرات".
وتأتي التفاهمات بين بغداد وأربيل بعد 3 سنوات من انقطاع التنسيق والتواصل بين الجيش العراقي و"البيشمركة" على خلفية استفتاء الانفصال الباطل الذي أجراء الإقليم، وكاد أن يفجر نزاعاً مسلحاً مع بغداد عام 2017.
واستغل مسلحو "داعش" القطيعة لإيجاد موطئ قدم في المنطقة الفاصلين بين الجيش العراقي والبيشمركة وهي في الغالب مناطق متنازع عليها في محافظات كركوك ونينوى وصلاح الدين (شمال) وديالى (شرق).
ومنذ مطلع العام الحالي، كثفت القوات العراقية عمليات التمشيط والمداهمة لملاحقة فلول "داعش" في تلك المناطق، بالتزامن مع تزايد وتيرة هجمات مسلحين يشتبه بأنهم من التنظيم.
وأعلن العراق عام 2017 تحقيق النصر على "داعش" باستعادة كامل أراضيه، التي كانت تقدر بنحو ثلث مساحة البلاد اجتاحها التنظيم صيف 2014.
إلا أن التنظيم الإرهابي لا يزال يحتفظ بخلايا نائمة في مناطق واسعة بالعراق ويشن هجمات بين فترات متباينة.