05 يناير 2020•تحديث: 05 يناير 2020
إدلب/ الأناضول
بالدموع وقبلة الوداع لتراب منزله.. نزح السوري محمد حسن نجار، من قريته بابيلا، جنوبي محافظة إدلب(شمال)، مع اشتداد هجمات نظام بشار الأسد وحلفائه على المنطقة، حاملا معه أغراضه وذكرياته.
وفي حديث للأناضول، سرد العم نجار، لحظات فراره من قريته التي ترعرع فيها مع أسرته، نحو المناطق القريبة من الحدود التركية، التي باتت ملاذ المدنيين الفارين من جحيم القصف.
وأوضح أن جيش النظام تقدم بشكل مفاجئ نحو القرية، التي امطرتها المقاتلات والمروحيات العسكرية بمختلف أنواع القذائف والبراميل المتفجرة.
وأكد على أن منزلهم كان بمثابة كل شيء بالنسبة لهم، وأنهم غادروه مكرهين، هربا من القصف والموت.
ولفت إلى أنهم فروا وهم في حالة ذعر كبيرة من القرية، ونجوا من الموت بأعجوبة.
وبيّن أن جرارا وسيارتين كانت أمامهم في طريق النزوح، تعرضت للقصف ومات من كان فيها.
ولفت إلى أنهم كانوا يشعرون بأن الموت يطاردهم في كل لحظة خلال رحلة النزوح، حيث كانوا يختبئون بين الأشجار، كي لا ترصدهم المقاتلات الحربية.
وحول اللحظات الأخيرة لفراق منزله، قال نجار، إن نساء الأسرة كن يبكين من الخوف والحزن.
وأوضح أنه قبّل تراب منزله بقلب منفطر، وغادر تاركا وراءه معظم أغراض بيته التي لم يتمكن من حملها معه.
وأضاف أنهم يقيمون الآن في المنطقة التي نزوحوا اليها بين جدران منزل دون سقف لم يكتمل بناؤه حيث ينامون في الحمام.
ولفت إلى مرض أطفاله جراء الظروف القاسية، وأعرب عن سعادته بتحسن صحتهم بعد عرضهم على طبيب.
وأشار إلى غرق الأمتعة التي جلبوها معهم بمياه الأمطار التي فاقمت من معاناة النازحين.
وشدد على تمسكه ببيته وقريته وحنينه إليهما، قائلا لو أنه يملك "عصا سحرية" لأعاد جميع المشردين والنازحين إلى منازلهم.
ونزح أكثر من مليون مدني من ديارهم جراء هجمات نظام بشار الأسد وروسيا والمجموعات الإرهابية الأجنبية المدعومة من إيران، على تجمعات سكنية في إدلب.
ويواصل النازحون الفرار نحو المناطق القريبة من الحدود التركية، حيث يجدون صعوبة في إيجاد مأوى لهم في المخيمات ومراكز الإيواء المؤقتة، قرب الشريط الحدودي نظرا للازدحام.
وفي ظل غياب البنية التحتية في المخيمات، تجتاح مياه الأمطار الخيام باستمرار، وتزيد من معاناة النازحين الذين لا حيلة لهم، سوى ترقب وصول المساعدات من المنظمات الإغاثية وفاعلي الخير.