بيروت .. المنطقة التجارية تنبض بالحياة بعد ركود سنوات
بلدية بيروت تنظّم مهرجانًا موسيقيًا لدعم المنطقة التجارية، لدعم المنطقة، التي تعاني منذ مقتل رفيق الحريري 2005.
21 يناير 2018•تحديث: 21 يناير 2018
Lebanon
بيروت/ ربيع دمج/ الاناضول
نظّمت بلدية بيروت، الأحد، مهرجانًا موسيقيًا، ويومًا ترفيهيًا، انطلق منذ صباح اليوم، وحتى المساء، لدعم المنطقة التجارية وسط العاصمة اللبنانية، حسب مراسل الأناضول.
ويأتي المهرجان، الذي شاركت فيه فرقة موسيقية عزفت أغنيات عربية وأجنبية، إلى دعم وسط بيروت التجاري الذي عانى ركودًا اقتصاديًا لسنوات طويلة، بدأت منذ اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري. في 14 فبراير/ شباط 2005، عبر تفجير في العاصمة بيروت، أسقط أيضًا أكثر من 20 قتيلا.
وتتهم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، التي أنشأها مجلس الأمن الدولي، عناصر في "حزب الله" اللبناني باغتيال الحريري، وهو ما ينفيه الحزب الموالي للنظام السوري وإيران.
وفي ظل حساسية الأوضاع الأمنية، وتراجع حركة التجارة والمبيعات، الذي تزامن مع تراجع السياحة، أغلقت عشرات المحال، ومُني أصحابها بخسائر فادحة وصُرف مئات العمال.
ووسط إجراءات أمنية، توافد اللبنانيون على المنطقة، وازدحمت المطاعم والمقاهي ومتاجر بيع الملابس والمجوهرات التي أعادت فتح أبوابها.
وعاش آلاف من اللبنانيين، إضافة لمواطنين من الجاليات العربية المقيمة، يومًا موسيقيًا حافلًا انطلق عند ساعات الصباح الأولى، واستمر حتى المساء.
وتخلل الاحتفال نشاطات ترفيهية مثل ركوب الدراجات الهوائية، وانتشار محلات بيع المأكولات والحلويات المعروفة باسم "سوق الأكل".
وفي حديث للأناضول، أعرب جان بامو، صاحب محل ملابس شهير بلبنان، عن تفاؤله بعودة الحياة التجارية إلى هذا السوق؛ خاصة أنهم منذ 8 سنوات والأوضاع سلبية ما أجبره على توقيف (تسريح) عدد من الموظفين.
وقال إنه "منذ ليلة رأس السنة حتى اليوم عادت الحركة بشكل جيد، ونتوقع أن تصبح ممتازة مع بداية الصيف، في ظل حركة السياح حاليًا إلى جانب إقبال اللبنانيين".
بدوره، عبر طوني عقيقي، صاحب متجر لبيع الهدايا والتحف، عن امتنانه للحكومة اللبنانية، التي قررت منذ أسابيع فتح الطرقات المؤدية إلى ساحة "النجمة" بعد إغلاقها لسنوات طويلة بستائر ترابية، ما أدى إلى قتل السوق، وتحوّل الساحة إلى أشبه بمدافن صامتة.
وقال للأناضول، إن الوضع ممتاز، وليس جيد فحسب، قياسًا لما كانت عليه المنطقة منذ سنوات، والحياة بدأت منذ اليوم الأخير في سنة 2017 تعود لنشاطها.
وأشار إلى أن الأسعار، حتى الساعة، مدروسة، وتشجيعية لجذب المواطنين والسياح.
وأضاف: "نشاهد حركة سياح كبيرة من الجنسية المصرية ثم الأردنية والكويتية وهي مرتفعة هذه السنة مع بعض الحضور السعودي".
في المقابل، أعرب عدد من اللبنانيين، الذين تحدثوا للأناضول عن خشيتهم من عودة ارتفاع الأسعار بشكل جنوني، على خلفية زيادة النشاط، كما كانت عليه سابقًا أيام الازدهار.
وحثوا أصحاب المحال والمعنيين على عدم استغلال الناس وتشجيعهم على ارتياد المحلات والمطاعم حتى لا يعود الركود الاقتصادي بسبب رفع الأسعار.