14 يونيو 2019•تحديث: 14 يونيو 2019
أنقرة / الأناضول
دعا وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إلى إجراء تحقيق جاد حول التوترات والأحداث الأخيرة التي وقعت في خليج عُمان، محذرا من أخذ التطورات مسارا آخر في المنطقة.
جاء ذلك خلال استضافته في الاجتماع الصباحي لمحرري وكالة الأناضول بالعاصمة أنقرة، الجمعة.
وأوضح تشاووش أوغلو: "يجب إجراء تحقيق جدي بشأنها (التوترات في خليج عمان) وإلا فستتجه تطورات المنطقة إلى مسار آخر".
وأشار إلى أن الهجمات على الناقلتين في الخليج مثيرة للقلق بشكل كبير، وأنها أدت إلى تصعيد في المنطقة.
وتابع: "نعتقد أن الإسراع بمحاولة تحميل المسؤولية لدولة ليس مفيدا، وينبغي لنا التحقيق في الهجمات ومعرفة أسبابها".
وعن العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، أشار تشاووش أوغلو إلى أنها ليست صحيحة بالنسبة إلى أنقرة ودول الاتحاد الأوروبي.
وقال تشاووش أوغلو: "نواصل مباحثاتنا مع الاتحاد الأوروبي وإيران للمشاركة في آلية إنستكس".
وأكد أنه لا يمكن إيجاد حل للمشاكل عبر أسلوب فرض العقوبات، إنما يمكن تحقيق ذلك بالتفاوض.
وأنشأت ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، آلية إنستكس، لتسهيل التجارة مع إيران، وحماية الشركات الأوروبية من العقوبات الأمريكية، بعدما انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم مع إيران 2015، وأعادت فرض عقوبات مشددة على طهران.
ورغم إنشاء آلية إنستكس، في يناير/ كانون الثاني الماضي، إلا أنها لم تدخل حيز التنفيذ بعد، نتيجة الضغوط الأمريكية، ومن المزمع أن تشمل الآلية تجارة الأدوية والمواد الغذائية.
وصباح الخميس، تحدثت وسائل إعلام إيرانية وعمانية، عن تعرض ناقلتي نفط لانفجارات في مياه خليج عمان.
وأعلنت وزارة التجارة اليابانية، أن ناقلتي النفط اللتين تعرضتا لهجوم قرب مضيق هرمز، "كانتا تحملان شحنات تتعلق باليابان".
وبينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث حتى الساعة 16.10 تغ، رجّح مسؤول بوزارة الدفاع الأمريكية "بنتاغون"، في تصريح لإعلام محلي، أن تكون إيران وراء الهجوم، لكن وزير خارجيتها محمد جواد ظريف، وصف الحادث بأنه أكثر من "مريب"، داعيا إلى حوار إقليمي لنزع فتيل التوتر بالمنطقة.
ويأتي الحادث بعد شهر من إعلان الإمارات، تعرض 4 سفن شحن تجارية لعمليات تخريبية قبالة ميناء الفجيرة، ثم تأكيد الرياض، تعرض ناقلتين سعوديتين لهجوم تخريبي، وهما في طريقهما لعبور الخليج العربي، قرب المياه الإقليمية للإمارات.
وحمل "البنتاغون"، في مايو/ أيار الماضي، إيران مسؤولية تلك الهجمات. كما أفضى تحقيق مشترك للسعودية والإمارات والنرويج، إلى أن "دولة تقف وراء التخريب"، دون ذكر اسمها.
من جهتها، وصفت إيران اتهامها باستهداف السفن بأنه "أخبار كاذبة"، نافية أي علاقة لها بتلك العملية.