13 مايو 2019•تحديث: 13 مايو 2019
الخرطوم / الأناضول
تصاعدت الأحداث في العاصمة السودانية، الإثنين، تنديدا بما اعتبره تجمع المهنيين "مماطلة" من المجلس العسكري، في تسليم السلطة إلى المدنيين.
وأغلق محتجون عددا من الشوارع في أحياء العاصمة الخرطوم، بالتزامن مع اعتصامات وإضرابات ووقفات احتجاجية نفذها موظفون في عدد من مؤسسات البلاد.
وأفاد شهود عيان للأناضول بأن محتجين أغلقوا جسر "المك نمر" من ناحية مدينة الخرطوم بحري شمال العاصمة، الرابط بين مدينتي "الخرطوم" و"بحري"، عابرا نهر النيل الأزرق.
من جانبه، قال تجمع المهنيين السودانيين، أبرز الجهات التي تقود الاحتجاجات، إن الأوضاع في الطرقات العامة والجسور وداخل الأحياء (بالخرطوم) "تعبر عن حالة السخط الشعبي من المماطلة، واستهلاك الوقت من قبل المجلس العسكري الذي قابل أفراده هذا السخط بالعنف المفرط والعودة لممارسات من سبقهم".
وحذر التجمع، في بيان اطلعت عليه الأناضول، من أنّ "أي محاولة للقمع والتعدي على المواطنيين، ستجد مزيداً من الصمود والسلمية"، مشيرا إلى أنه ليس أمام المجلس العسكري خيارا سوى تسليم السلطة إلى المدنيين.
ولفت البيان إلى أن عمال وفني ومهندسي الكهرباء يواصلون اعتصامهم لليوم الثاني على التوالي، لحين تحقيق مطالبهم، بإقالة مدير الكهرباء، ونوابه، وخروج المسؤولين إلى الرأي العام للتوضيح بموقف الإمداد الكهربائي بالبلاد.
وأوضح أن العاملين في شركة "سكر كنانة" (حكومية) دخلوا في إضراب عن العمل، وكذلك عمال شركة "مناجم" (خاصة).
كما أضرب الممرضون والممرضات في مستشفي الذرة بالخرطوم، أكبر مستشفى حكومي بالبلاد لعلاج السرطان، للمطالبة بالاصلاح، وتنديدا بـ"الفساد الإداري"، وتضامنا مع الحراك الثوري.
فيما نفذ العاملون بالخطوط الجوية السودانية وقفة احتجاجية أمام رئاسة الشركة بالخرطوم.
وفي وقت سابق الاثنين، أغلقت قوات الدعم السريع التابعة للجيش السوداني شارع الجمهورية، أشهر الشوارع المؤدية إلى القصر الرئاسي بالعاصمة الخرطوم.
وانتشر ضباط وأفراد من قوات الدعم السريع بسياراتهم المدرعة، على طول الشارع والشوارع الفرعية، وفق مراسل الأناضول.
وقال أحد الجنود المنتشرين في الشارع، للأناضول: "ننفذ التعليمات، ولا ندري أسباب إغلاق الشارع".
والأحد، تصاعدت الأوضاع في محيط مقر الاعتصام أمام قيادة الجيش السوداني، وأغلق المعتصمون شارعي النيل والمطار؛ ما أدى إلى تكدس السيارات، وشلل تام وسط العاصمة الخرطوم.
وأطلقت الشرطة السودانية الغاز المسيل للدموع على محتجين أضرموا النار في إطارات السيارات، في أحياء مدينة بحري، احتجاجا على انقطاع الكهرباء والمياه.
وفي 11 أبريل/نيسان الماضي، عزل الجيش السوداني عمر البشير على وقع مظاهرات شعبية احتجاجًا على تدني الأوضاع الاقتصادية، وشكل مجلسا عسكريا لقيادة مرحلة انتقالية حدد مدتها بعامين كحد أقصى.
وواصل الآلاف اعتصاما بدأوه منذ 6 أبريل/نيسان الماضي أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم؛ لدفع المجلس العسكري إلى تسليم السلطة للمدنيين.
وتطالب تحالفات المعارضة بالسودان خلال الفترة الانتقالية بمجلس رئاسي مدني يضطلع بالمهام السيادية، ومجلس تشريعي مدني، ومجلس وزراء مدني مصغر من الكفاءات الوطنية لأداء المهام التنفيذية.
.