28 أكتوبر 2021•تحديث: 28 أكتوبر 2021
صفاقس/ بسام بن ضو/ الأناضول
تجمّع آلاف من العاملين في القطاع الخاص بتونس، الخميس، أمام مقر الاتحاد العام للشغل فرع مدينة صفاقس (جنوب)؛ تنديدا بما اعتبروه "إجحافا بحق العاملين" في هذا القطاع.
وجاءت الوقفة الاحتجاجية ضمن إضراب ليوم واحد عن العمل، دعا إليها "الاتحاد العام للشغل" (أكبر نقابة عمالية)، وشاركت فيها 150 مؤسسة، بينما رفض الاتحاد مشاركة أكثر من 25 مؤسسة أخرى؛ لتوقيعها اتفاقا لزيادة في الأجور ينتقده العمال.
وتلت الوقفة، مسيرة باتجاه مقر ولاية صفاقس، رفع فيها المحتجون شعارات منها: "وحدة وحدة يا عمال ضد الظلم و الطغيان"، و"الحق يُفتك ولا يهدى".
وعلى هامش الاحتجاج، قال الكاتب العام المساعد المسؤول عن القطاع الخاص في الاتحاد بصفاقس، محمد عباس، للأناضول: "لن نتنازل عن المطالبة بحق عمال القطاع الخاص في زيادة محترمة في الأجور تحفظ كرامتهم، لا سيما في ظل تدهور مقدرتهم الشرائية التي فاقت 50 بالمئة".
ودعا عباس الحكومة إلى "تحمل مسؤولياتها، باعتبارها ضامنة للاستقرار الاجتماعي في البلاد، وهي مدعوة للتدخل في هذا الصدد".
وأضاف عباس: "اضطررنا لتنفيذ الإضراب العام في القطاع الخاص بعد رفض عديد أرباب المؤسسات الخاصة الزيادة في الأجور بضغط من اتحاد الصناعة والتجارة (الأعراف)".
والأربعاء، بحثت رئيسة الحكومة نجلاء بودن، مع رئيس الاتحاد العام للشغل، نور الدين الطبوبي، الأزمة الاقتصادية في البلاد وسبل معالجتها.
وتعاني تونس وضعا اقتصاديا مترديا زاد سوءا في ظل أزمة سياسية حادة تعانيها البلاد، منذ أن بدأ رئيسها قيس سعيد، في 25 يوليو/ تموز الماضي، اتخاذ سلسة قرارات استثنائية.
ومن هذه القرارات: تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة، على أن يتولى هو السّلطة التّنفيذية بمعاونة حكومة عَيَّنَ رئيستها.
وترفض غالبية القوى السياسية تلك القرارات، وتعتبرها "انقلابًا على الدّستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحًا لمسار ثورة 2011"، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وجائحة كورونا. وأطاحت هذه الثورة بنظام الرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).