Adel Bin Ibrahim Bin Elhady Elthabti
17 سبتمبر 2023•تحديث: 17 سبتمبر 2023
تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول
أخلت قوات من الأمن التونسي، الأحد، ساحة عامة وسط مدينة صفاقس (جنوب) من المهاجرين غير النظاميين من جنسيات دول إفريقيا جنوب الصحراء، والذين تواجدوا فيها منذ أكثر من شهرين.
وقالت وكالة الأنباء الرسمية التونسية، إن "وحدات من وزارة الداخلية أخلت ساحة رباط المدينة بمنطقة باب الجبلي وسط صفاقس من المهاجرين غير النظاميين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، الذين يتجمعون بالمكان منذ ما يزيد عن شهرين كاملين".
وأوضحت الوكالة أن هذا الإخلاء جاء في "إطار الحملة الأمنية واسعة النطاق، التي تنفذها وحدات وزارة الداخلية منذ يومين بولاية صفاقس".
ولم توضح الوكالة مصير هؤلاء المهاجرين غير النظاميين أو المكان الذي تم توجيههم إليه.
ونقلت الوكالة عن معتمد (مسؤول محلي) صفاقس خليل العكروتي، قوله إن "الحملات ما زالت متواصلة حيث سيتم إخلاء ساحة حديقة الأم والطفل بمنطقة باب الجبلي (بصفاقس) والتي ما زالت تعرف تواجدا عشوائيا للمهاجرين خاصة من الجالية السودانية".
وأشارت الوكالة إلى "أن المواطنين بصفاقس، أطلقوا نداءات متكررة للسلطات العمومية وعبر وسائل الإعلام للمطالبة بوضع حد للتدفق الكبير للمهاجرين بشكل عشوائي، وإيجاد حلول للمظاهر السلبية التي رافقته على المستوى البيئي والصحي والاجتماعي والإنساني الصعب".
وفي 3 يوليو/ تموز الماضي، شهدت صفاقس حالة من الاحتقان تطورت إلى مواجهات عنيفة بين سكان المدينة والمهاجرين المقيمين بها، على خلفية مقتل الشاب التونسي نزار العمري (40 سنة) على يد مهاجرين غير نظاميين.
وعقب مقتل العمري، اندلعت اشتباكات وأعمال عنف في المدينة وقطع للطرق وحرق للعجلات المطاطية ومناوشات مع قوات الأمن، في وقت طالبت فيه هيئات مدنية ومنظمات غير حكومية بتهدئة الأوضاع وضمان أمن المهاجرين والتونسيين على حد سواء.
وبعد الحادثة، خرج مئات المهاجرين من صفاقس باتجاه ولايات تونسية أخرى، فيما فضّل آخرون البقاء في حدائق المدينة وساحاتها دون ملجأ بعد طردهم من منازلهم ومواقع عملهم.
وتعاني صفاقس من وجود أعداد كبيرة من المهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء الراغبين باجتياز الحدود البحرية باتجاه أوروبا، حيث لا تبعد المدينة كثيرا عن سواحل مالطا وجزيرة صقلية الإيطالية.
وقدر وزير الداخلية التونسي كمال الفقي، عدد المهاجرين غير النظاميين في صفاقس، بنحو 17 ألف إفريقي مهاجر، من إجمالي 80 ألف مهاجر في كامل البلاد.
ومنذ فترة تشهد البلاد تصاعدا لافتا في وتيرة الهجرة غير النظامية إلى أوروبا، على وقع تداعيات الأزمات الاقتصادية والسياسية في البلد الإفريقي ودول أخرى.