13 ديسمبر 2021•تحديث: 13 ديسمبر 2021
تونس/ علاء حمّودي/ الأناضول
أعرب اتحاد "القضاة الإداريين" (غير حكومي) في تونس، الإثنين، عن رفضه أي مساس بـ"المجلس الأعلى للقضاء" (هيئة دستورية مستقلة).
وفي الأيام القليلة الماضية، أعلنت هيئات قضائية عديدة رفضها لمواقف وتصريحات أدلى بها رئيس البلاد، قيس سعيد، بشأن السلطة القضائية.
ودعا اتحاد "القضاة الإداريين"، عبر بيان، سعيد إلى "عدم المساس بالمكتسبات الدّستورية المضمنة بباب السّلطة القضائية".
وأكد أن "المجلس الأعلى للقضاء يظل مكسبًا دستوريًا لا يجوز المساس به تحت أي مسمى".
وندد الاتحاد بـ"حملات التّشهير الممنهجة التي طالت القضاة خاصة بسبب آرائهم"، وأكد "رفضه ممارسة أي ضغوطات على القضاة أو ترهيبهم".
واستنكر "غياب خطة واضحة وشاملة لإصلاح القضاء من السّلطة السّياسية واختزال مفهوم الإصلاح في عبارة (التّطهير).. الاستثمار في القضاء هو السّبيل الوحيد لبناء ديمقراطية حقيقية".
ودعا إلى "إصلاحٍ عاجلٍ وضروري للمنظومة القضائية طبق الضّوابط الدستورية، وبعيدا عن التّجاذبات السّياسية".
وأعرب عن "استعداده لخوض كافة الأشكال النّضالية للوقوف ضدّ كل تدخل في عمل القضاء".
وفي وقت سابق الإثنين، عبّر يوسف بوزاخر، رئيس المجلس الأعلى للقضاء، عن رفضه المساس بالبناء الدستوري للسلطة القضائية باعتباره الكفيل لضمان استقلالية القضاء.
وأوضح بوزاخر، خلال ندوة، أن "هناك طلبات متعددة لحلّ المجلس الأعلى للقضاء تدعمها جهات سياسية وأكاديمية" (لم يسمها).
وأقرّ بوجود "هنات (سلبيات)" في سير المجلس، معربا عن استعداده للإصلاح "الذي ينبغي أن يكون تشاركيا، وليس في فترة استثنائية تعيشها البلاد".
والأحد، أعلنت جمعية القضاة (غير حكومية)، في بيان، رفضها حديثا لسعيد قال فيه إن القضاء "وظيفة داخل الدولة"، مشددةً على استقلال السلطة القضائية.
وأكدت "تمسّكها بالنظام الديمقراطي القائم على مبدأ الفصل بين السلطات ووجود سلطة قضائية مستقلة ضامنة للحقوق والحريات ولإنفاذ القانون واحترام علويته ومساواة الجميع أمامه".
ومنذ 25 يوليو/ تموز الماضي، تشهد تونس أزمة سياسية، حين بدأ سعيد اتخاذ إجراءات استثنائية منها: تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة، وتوليه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة عَيَّنَ "نجلاء بودن" رئيسةً لها.
وترفض غالبية القوى السياسية في البلاد هذه الإجراءات، وتعتبرها "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.
ويقول سعيد، الذي بدأ في 2019 ولاية رئاسية من 5 سنوات، إنه اتخذ "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، مشددا على أنه "لن يتم المساس بالحقوق".