19 فبراير 2021•تحديث: 19 فبراير 2021
تونس / مروى الساحلي / الأناضول
نظم العشرات وقفة احتجاجية أمام مبنى وزارة الزراعة وسط العاصمة تونس، الجمعة؛ للمطالبة بإيقاف المنتجات الغذائية من الخارج بدعوى أن ذلك "يسبب خسائر كبيرة للمزارعين".
وحسب مراسلة الأناضول، شارك في الوقفة العديد من السياسيين ونشطاء المجتمع المدني؛ بينهم القيادي بـ"حزب العمال" (يسار) الجيلاني الهمامي، وأيمن العلوي من "حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد".
ورفع المحتجون لافتات تحمل عبارات تندد بما يعتبرونه "فشلا" في السياسة الزراعية للحكومة، ومنتقدين استمرار استيراد الحليب والخضر واللحوم في ظل وفرة المنتجات التونسية.
ومن بين تلك العبارات: "لا للاستعمار الفلاحي"، و"الفلاحة هي الحلّ يا منظومة الفشل" و"الفلاح مات تحت حكم المافيات".
وعقب الوقفة الاحتجاجية، التي دعا لها ناشطون يساريون، قام المحتجون بمسيرة في اتجاه مبنى وزارة التجارة باعتبارها المهتمة بملف الاستيراد والتصدير في البلاد.
وفي حديث للأناضول، قالت جواهر شنّة، ممثلة عن المحتجين، إن "المظاهرة تأتي لمساندة مطالب المزارعين التي عبروا عنها من خلال الاحتجاجات".
وتعيش تونس منذ الأسبوع الماضي على وقع موجة من احتجاجات المزارعين، التي شملت مختلف مناطق البلاد.
وأضافت شنة أن المزارعين يواجهون عدة مصاعب من بينها غلاء أسعار الأعلاف، وتوريد الحليب والخضر واللحوم في ظل وفرة المنتجات التونسية.
وأوضحت أن المزارعين المحليين يعانون من صعوبة في ترويج وتوزيع منتجاتهم، مع غياب دعم من الدولة.
وحذرت شنة، من "منتجات غذائية مستوردة من الخارج والتي تحوم حولها عدة شبهات"، وفق قولها.
والخميس، قالت وزارة التجارة التونسية، في بيان، إنها لم تكلف أي من مؤسساتها باستيراد أي منتجات زراعية، مؤكدة أن هناك حرية في استيراد أو توريد تلك المنتجات، إلا تلك التي سبق أن أصدرت قرارات بمنع استيرادها.
والأسبوع الماضي، طالب عضو المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري (اتحاد المزارعين)، إبراهيم الطرابلسي بـ"إيقاف توريد الخضر فورا والتحقيق مع المسؤولين عن ذلك"، حسب وكالة الأنباء التونسية الرسمية.
ووفق الوكالة الرسمية، دخل إلى تونس مؤخرا ألف و600 طن من الخضر عبر معبر "رأس جدير"، قادمة من مصر؛ ما تسبب في احتجاج المزارعين نظرا لوفرتها في السوق المحلية.
وردت وزارة الفلاحة في بيان الجمعة الماضية قائلة إن "شحنات الخضر الطازجة التي تم توريدها مؤخرا عبر المعبر الحدودي برأس جدير، خضعت للمراقبة الصحية عند نقاط العبور، وأن ملفات التوريد مطابقة للتراتيب الجاري العمل بها".