13 يوليو 2021•تحديث: 13 يوليو 2021
تونس/ يامنة سالمي/ الأناضول
وافق البرلمان التونسي، الثلاثاء، على مشروع قرار لإرسال قوات عسكرية إلى جمهورية إفريقيا الوسطى، ضمن بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام.
ومن أصل 217 نائبا، شارك 109 في التصويت، صوّت منهم 105 نواب بالموافقة على إرسال بعثة عسكرية (سرية تدخل سريع خفيفة)، فيما امتنع 4 نواب عن التصويت، بحسب مراسلة الأناضول.
وقال وزير الدفاع التونسي، إبراهيم البرتاجي، خلال الجلسة البرلمانية: "مشاركة تونس بإرسال قوات إلى الخارج تندرج في إطار تطبيق تعهدات البلاد الدولية، التزاما منها بقيم التضامن والسلام في العالم".
وأوضح أن "هذه البعثة لإفريقيا الوسطى ستساهم في الرفع من جاهزية الجيش الوطني وتطوير قدراته العسكرية".
واعتبر أنها "تمثل تمرينا حقيقيا للقوات المسلحة التونسية في ظل المتغيرات الدولية وأخطار الإرهاب والجريمة المنظمة".
ولفت البرتاجي إلى أن "عدد المهمات التي شاركت فيها تونس، تحت رايتي الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، بلغت 23 مهمة".
وتابع: "تونس شاركت، منذ الاستقلال (1956) وإلى غاية اليوم، في بعثات بلغ عدد العسكريين فيها 10 آلاف و135".
وأردف: "وتشارك تونس حاليا بـ23 ضابطا، بصفة ملاحظين ومستشارين ومراقبين عسكريين، بكل من مالي وجنوب السودان وإفريقيا الوسطى والكونغو".
وتخضع عملية إرسال قوات عسكرية إلى خارج تونس لأحكام المادة 77 من الدستور، وهي تنص على أن "رئيس الجمهورية يتولى إرسال قوات إلى الخارج، بموافقة رئيسي مجلس نواب الشعب (البرلمان) والحكومة، على أن ينعقد البرلمان للبت في الأمر، خلال أجل لا يتجاوز 60 يوما من تاريخ قرار إرسال القوات".
وفي 28 مايو/ أيار الماضي، أصدر الرئيس التونسي، قيس سعيد، أمرا رئاسيا بنشر سرية تدخل سريع خفيفة، قوامها 180 عسكريا، ضمن بعثة الأمم المتحدة في إفريقيا الوسطى، لمدة عام واحد قابلة للتجديد لعام إضافي.
ومنذ استقلالها قبل 60 عاما، تعاني إفريقيا الوسطى من عدم الاستقرار، وهي دولة غنية بالموارد ومصنفة كثاني أفقر دولة في العالم على مؤشر التنمية البشرية.
وبدأت مهمة بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في إفريقيا الوسطى في 10 أبريل/نيسان 2014، على خلفية حرب أهلية دائرة في هذا البلد الإفريقي.
ومرارا، انهارت محاولات لإحلال سلام دائم في إفريقيا الوسطى، في ظل سيطرة جماعات مسلحة على معظم أجزاء البلاد.
وتتألف قوات حفظ السلام من عسكريين تضعهم الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على ذمتها، ويتم اختيار هذه الدول على أساس حيادها في النزاع.
وتعمل هذه القوات على التدخل ووقف النزاع بين الأطراف المتقاتلة، عبر وسائل التفاوض والوساطة والإقناع، مع عدم استعمال السلاح إلا في حالات الدفاع الشرعي.