16 يونيو 2022•تحديث: 17 يونيو 2022
تونس / يسرى ونّاس / الأناضول
شارك مئات العاملين في القطاع الخاص بمدينة صفاقس جنوبي تونس، الخميس، في الإضراب العام بالبلاد.
ويجري الإضراب تحت شعار "يوم غضب"، بدعوة من الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة نقابية بالبلاد)، وفق مراسلة الأناضول.
ويحمل الإضراب مطالب اجتماعية وتنموية، فضلا عن حل جذري لمشكل تراكم النفايات في شوارع صفاقس، المستمر منذ 10 أشهر.
ومنذ إغلاق مكب النفايات في صفاقس في سبتمبر/ أيلول الماضي، نتيجة احتجاجات رافضة لرمي نفايات كيميائية داخله، تشهد شوارع المدينة تراكما فيها ما يشكل خطرا على الصحة العامة.
وشارك في الإضراب مئات العاملين بمؤسسات عامة وخاصة، مرددين شعارات معبرة عن مطالبهم.
وصفاقس هي الوحيدة التي عرفت مشاركة القطاع الخاص في الإضراب الخاص بالقطاع العام، عكس باقي مناطق البلد.
وفي كلمة خلال الإضراب، قال الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل سمير الشفي: "نضالات النقابيين كانت هي الصخرة التي أسقطت منظومة فاشلة طيلة سنوات".
وتابع: "من شعاراتنا نعم للإصلاح والإنقاذ على قاعدة الحفاظ على الحريات العامة والفردية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية واحترام البعد التشاركي في صياغة مستقبل تونس".
وزاد: "صفاقس لا تستحق مقابل دورها الاقتصادي والتنموي أن يقع التعامل معا بهذه الطريقة المخزية، خاصة في غياب الحق في بيئة سليمة مقابل النفايات المتراكمة".
وتعتبر صفاقس العاصمة الاقتصادية للبلاد، وثاني أكبر مدينة بعد العاصمة تونس من حيث الكثافة السكانية، البالغة فيها نحو مليون نسمة.
وفي وقت سابق الخميس، أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل، نجاح الإضراب المطالب بتحسين أوضاع الموظفين في القطاع العام، بنسبة مشاركة بلغت 96.22 بالمئة.
يأتي الإضراب في ظل أزمة اقتصادية تعانيها تونس هي الأسوأ منذ الاستقلال في خمسينيات القرن الماضي، جراء عدم الاستقرار السياسي منذ ثورة 2011، وتداعيات جائحة كورونا، وسط مطالب بإصلاحات اقتصادية.