02 نوفمبر 2021•تحديث: 02 نوفمبر 2021
تونس/ يامنة سالمي/ الأناضول
طالبت جمعية القضاة التونسيين، الثلاثاء، النيابة العامة بالتحقيق في ما قالت إنها حملات "تشويه ممنهجة" تقودها صفحات إلكترونية ضد عدد من القضاة.
وأفادت الجمعية (غير حكومية)، في بيان، بـ"ظهور حملات تشويه ممنهجة على شبكات التواصل الاجتماعي ضد عدد من القضاة العدليين والإداريين والماليين، على إثر ظهورهم في وسائل الإعلام".
وأوضحت أن ظهورهم إعلاميا هو "في نطاق المهام الموكولة إليهم لإنارة الرأي العام حول أعمالهم الرقابية ومضمون التقارير الرسمية الصادرة عن المؤسسات القضائية التي ينتمون إليها أو على خلفية تعبيرهم عن آرائهم، طبق ما هو مكفول لهم بالدستور والقانون، من الوضع العام بالبلاد، إثر التدابير الاستثنائية التي اتخذها رئيس الجمهورية، قيس سعيد".
ومنذ 25 يوليو/ تموز الماضي، تعاني تونس أزمة سياسية حادة، حيث شرع سعيد في اتخاذ قرارات "استثنائية" منها: تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة، على أن يتولى هو السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة عَيَّنَ رئيستها.
وأضافت الجمعية أن "عديد من الصفحات الإلكترونية المشبوهة تقوم بالتشهير بأسماء القضاة المذكورين ونسبة أمور غير صحيحة لهم تمس من أشخاصهم واعتبارهم ومن استقلالهم".
وحذرت من أن هذا التشويه "من شأنه أن يمس من اعتبارهم كقضاة ومن موقعهم داخل القضاء والمجتمع ويضعف من ضمانات الاستقلالية التي يتمتعون بها ويهدد أمنهم وسلامتهم الجسدية".
كما أن هذه الحملات "من شأنها أن تضعف من استقلال القضاء وأدائه وتنال من الحقوق الأساسية ومن الضمانات المكفولة للقضاة في هذا الظرف الدقيق الذي تمر به البلاد"، وفق البيان.
وترفض غالبية القوى السياسية في تونس قرارات سعيد "الاستثنائية"، وتعتبرها "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بنظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي (1987 ـ 2011).
وطالبت جمعية القضاة "النيابة العمومية المختصة بفتح الأبحاث التحقيقية اللازمة في هذه المواقع والصفحات الإلكترونية للوقوف على الأطراف التي تقف وراءها وتستعملها لترويج الأخبار الزائفة".
كما طالبت "رئيس الجمهورية وكافة مؤسسات الدولة المعنية بإدانة خطابات العنف والكراهية والتشهير والتحريض حفاظا على مؤسسات الدولة وعلى الأمن العام والسلم الاجتماعي".