Adel Bin Ibrahim Bin Elhady Elthabti
04 سبتمبر 2024•تحديث: 04 سبتمبر 2024
تونس/ عادل الثابتي / الأناضول
أمرت النيابة العامة التونسية، الأربعاء، بحبس العياشي زمّال بتهم "تزوير تزكيات" لتأمين العدد المطلوب لترشحه لسباق الرئاسة، فيما أحيل المرشح المرفوض عماد الدايمي إلى النيابة لإخفائه جنسيته الأجنبية.
وقالت دليلة مصدق، عضو هيئة الدفاع عن زمال، إن الأخير "أودع السجن في القضية المثارة ضده بمدينة طبربة (ولاية منوبة) بتهم تزوير تزكيات (في انتظار محاكمته)".
وأضافت مصدق في تصريح للأناضول أن "زمّال لا علاقة له بالقضية المذكورة، لأن هناك شخص اعترف بأنه طبع من تلقاء ذاته تزكيات ولم يلتقِ زمّال أبدا ولا يعرفه".
والثلاثاء، قال رمزي الحبابلي، مدير حملة المرشح زمّال، في مؤتمر صحفي بالعاصمة تونس، إن الأخير "مستمر في ترشحه رغم توقيفه من قبل السلطات".
وأضاف الجبابلي: "إذا استمر وضع مرشحنا في السجن سنواصل عملنا إلى غاية 5 أكتوبر/ تشرين الأول (قبل يوم من موعد الانتخابات) وهناك مجتمع مدني وسياسي في تونس ومنظمات وطنية عبّرت عن مساندتها للمرشح العياشي زمال".
وأكد أنه "من الناحية القانونية، فإن العياشي زمال مرشح رسمي مهما كانت حالته (طليقا أو سجينا)".
والاثنين، نقلت إذاعة "موزاييك" المحلية عن مهدي عبد الجواد، العضو بحملة زمال الانتخابية، قوله: "تم فجر الاثنين إيقاف المترشح للانتخابات الرئاسية العياشي زمال، وتحويله إلى منطقة الحرس الوطني بطبربة من ولاية منوبة، من أجل تهم تتعلق بافتعال (تزوير) التزكيات".
والخميس، قررت محكمة تونسية تأجيل النظر في قضايا خاصة بزمّال ومسؤولة الشؤون المالية في حركته "عازمون"، تتعلق بتهمة تزوير تزكيات، إلى 19 سبتمبر/ أيلول الجاري.
ويُشترط على الراغبين في الترشح جمع 10 تزكيات من أعضاء مجلس نواب الشعب (الغرفة الأولى للبرلمان)، أو مثلها من مجلس الجهات والأقاليم (الغرفة الثانية)، أو 40 تزكية من رؤساء المجالس المحلية أو الجهوية أو البلدية، أو 10 آلاف تزكية في 10 دوائر انتخابية، على أن لا يقل عددهم عن 500 ناخب بكل دائرة.
والتزكيات هي ورقة يوقعها مواطن ناخب في دائرته، يقول فيها إنه يزكّي مرشحا معيّنًا ويضع فيها كل معطياته من رقم بطاقة التعريف الوطنية وتاريخ إصدارها واسم الأب والجد واسم الأم وتاريخ الولادة والعنوان.
من جهة ثانية، أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، الأربعاء، إحالة ملف أحد المترشحين المرفوضين إلى النيابة العامة بسبب "التحايل والإدلاء بشهادة مزورة وتعمد إخفاء حالة من حالات الحرمان من الترشح التي ينص عليها القانون".
وأضافت الهيئة في بيان على فيسبوك، اطلع عليه مراسل الأناضول، أن المرشح الذي لم تسمّه "تعمّد توقيع تعهّد مغلوط وإخفاء جنسيته الأجنبية التي تعد مانعًا دستوريًا وقانونيا من الترشح للانتخابات الرئاسية".
وجاء في المادة 89 من الدستور التونسي أن "الترشح لمنصب رئيس الجمهورية حق لكلّ تونسي أو تونسية غير حامل لجنسية أخرى مولود لأب وأم، وجد لأب، وجد لأم تونسيين، وكلّهم تونسيون دون انقطاع".
يأتي ذلك رغم أن الدايمي سبق وصرّح في وسائل التواصل الاجتماعي أنه تخلى عن جنسيته الفرنسية.
كما نقل موقع "تونيزي تلغراف" المحلي أنه "صدر في الرائد الرسمي الفرنسي (الجريدة الرسمية) بتاريخ 5 أغسطس/ آب 2024 سحب الجنسية الفرنسية من عماد الدايمي بطلب منه".
وبين 17 ملف ترشح، أعلنت هيئة الانتخابات، الاثنين، قبول ملفات 3 مرشحين هم: الرئيس قيس سعيد، والأمين العام لحركة الشعب زهير المغزاوي، بالإضافة إلى زمال، قبل أن يعيد القضاء 3 مرشحين آخرين إلى السباق الرئاسي ورفضتهم هيئة الانتخابات مرة أخرى.
وأعلنت جبهة الخلاص الوطني، أكبر ائتلاف للمعارضة، في أبريل/ نيسان الماضي، أنها لن تشارك في الانتخابات بدعوى "غياب شروط التنافس"، بينما تقول السلطات إن الانتخابات تتوفر لها شروط النزاهة والشفافية والتنافس العادل.
وقاطعت المعارضة كل الاستحقاقات التي تضمنتها إجراءات استثنائية بدأها سعيد في 25 يوليو/ تموز 2021، وشملت: حلّ مجلسي القضاء والنواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء شعبي، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلابا على دستور الثورة (دستور 2014) وتكريسا لحكم فردي مطلق"، بينما تراها قوى أخرى مؤيدة لسعيد "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987ـ 2011).