04 يناير 2022•تحديث: 04 يناير 2022
تونس/آمنة اليفرني/الأناضول
طالب رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان (مستقلة) جمال مسلم، الثلاثاء، وزارة الداخلية بتوضيح طريقة إيقاف نائب رئيس حركة "النهضة" التونسية نور الدين البحيري.
وأدان مسلّم في حديثه للأناضول "الملابسات التي رافقت طريقة إيقاف كل من القيادي بحركة النهضة نور الدين البحيري ومستشار وزير الداخلية الأسبق فتحي البلدي من قبل قوات أمن بزي مدني الخميس".
وقال مسلّم إن "الرابطة مع تطبيق القانون بحذافيره بخصوص التوقيف، وتطالب بتطبيق القانون الذي ينظم وضعية الموقوفين ويحفظ حقوقهم" .
وأكد أنهم ضد "الأمر الذي تم اعتماده لوضع البحيري والبلدي تحت الإقامة الجبرية" .
وشدد على أن "الرابطة تطالب بضمانات قضائية وتحد من اليد المطلقة لوزارة الداخلية بخصوص الإقامة الجبرية والحد من حرية التنقل".
وأضاف مسلّم: "نحن مع تطبيق القانون وفتح الملفات الكبرى على غرار ملف الاغتيالات السياسة وتسفير الشباب والتمويلات المشبوهة، التي تهم أمن تونس، لكن شريطة أن تتم عمليات الايقاف بطريقة قانونية".
والاثنين، أعلن وزير الداخلية التونسي توفيق شرف الدين، أن وضع البحيري، والمسؤول السابق بوزارة الداخلية فتحي البلدي، قيد الإقامة الجبرية يتعلق بـ"شبهة إرهاب"، على خلفية استخراج وثائق سفر وجنسية بـ"طريقة غير قانونية".
والأحد، قال رياض الشعيبي مستشار رئيس حركة "النهضة"، إنه جرى نقل البحيري إلى مستشفى وهو في "حالة خطرة جدا ويواجه الموت"، مضيفا أنه "منذ ثلاثة أيام دون طعام وماء ودواء".
والبحيري (63 عاما) محامٍ وسياسي، وشغل منصب وزير العدل بين عامي 2011 و2013، ثم أصبح وزيرا معتمدا لدى رئيس الحكومة بين 2013 و2014.
ومنذ 25 يوليو/ تموز الماضي، تشهد تونس أزمة سياسية، على خلفية إجراءات استثنائية اتخذها الرئيس قيس سعيد، منها تجميد اختصاصات البرلمان، وإجراء انتخابات مبكرة في 17 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.
وترفض غالبية القوى السياسية والمدنية بتونس، وبينها حركة "النهضة"، هذه الإجراءات، وتعتبرها "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بحكم الرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987 ـ 2011).