27 سبتمبر 2019•تحديث: 27 سبتمبر 2019
تونس/ هشام بن أحمد/ الأناضول
شارك عشرات المحامين التونسيين، الجمعة، في وقفة احتجاجية بقصر العدالة بالعاصمة، ضد قرار استدعاء أعضاء هيئة الدفاع عن المعارضين اليساريين الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، للتحقيق على خلفية مشاحنات بإحدى المحاكم الأسبوع الماضي.
وفي 19 سبتمبر/ أيلول اجاري، شهدت المحكمة الإبتدائية بتونس مشاحنات بعد دخول عدد من المحامين، من بينهم أعضاء هيئة الدفاع عن المعارضين اليساريين المغتالين في 2013 (بلعيد والبراهمي)، في اعتصام مفتوح بمكتب المدعي العام، مطالبين بإحالة ملف قضية ما يعرف بـ"الجهاز السري لحركة النهضة"، إلى قاضي التحقيق.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2018، تطالب هيئة الدفاع بالكشف عن تورط جهاز سري تابع لـ"النهضة" في ملف الاغتيالات السياسية بعد الثورة، وهو ما نفته الحركة.
وفي المقابل، دخل قضاة تونسيون في إضراب مفتوح، الجمعة الماضي، تنديدا بما اعتبروه "اقتحاما" من قبل عدد من المحامين بينهم أعضاء هيئة الدفاع عن بلعيد والبراهمي، لمكتب المدعي العام بالمحكمة الإبتدائية.
وأثارت الحادثة استنكار واسعا من القضاة الذين قرروا الدخول في إضراب حضوري لمدة 10 أيام بداية من 20 سبتمبر/ أيلول الجاري.
وأفاد مراسل الأناضول أن المحامين المحتجين رددوا خلال الوقفة، اليوم، شعارات تطالب بحماية حق الدفاع وضمان استقلال القضاء.
وقال عميد المحامين إبراهيم بودربالة إنه تم اتخاذ قرار داخل مجلس هيئة المحامين بتنظيم وقفة احتجاجية في قصر العدالة بالعاصمة وكافة المحاكم التونسية، للتعبير عن غضب المحامين لما آلت إليه الأوضاع بينهم وبين القضاة.
وأضاف للأناضول أن المحامين غير مسؤولين عما وقع، وهيئة المحامين ستواصل سعيها لإيجاد حل يرضي كل الأطراف من أجل إنقاذ المؤسسة القضائية.
وتابع بودربالة: "نريد أن يكون القضاء مستقلا عن كل التجاذبات".
كما دعا بودربالة، المدعي العام إلى مراجعة القرار باستدعاء أعضاء هيئة الدفاع عن بلعيد والبراهمي للتحقيق، نظرا لمخالفته للدستور والقوانين المنظمة لمهنة المحاماة، على حد تعبيره.