Hussien Elkabany
28 أبريل 2026•تحديث: 29 أبريل 2026
إسطنبول/ الأناضول
- انعقدت القمة برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وفق وكالة الأنباء "واس"
- قناة الإخبارية السعودية أفادت بمشاركة أمير قطر وملك البحرين وولي عهد الكويت ووزير خارجية الإمارات دون تحديد ممثل سلطنة عمان
ترأس ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الثلاثاء، قمة خليجية تشاورية بحثت تنسيق الجهود حيال قضايا المنطقة، في ظل تداعيات حرب إيران.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية "واس" بأن ولي العهد ترأس في محافظة جدة غربي المملكة القمة الخليجية التشاورية لقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، دون تسمية الحضور.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية ست دول هي السعودية والإمارات وقطر والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/أيار 1981، ومقره في الرياض.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أفادت قناة "الإخبارية" السعودية بأن أمير قطر تميم بن حمد وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وولي عهد الكويت صباح خالد الحمد الصباح وصلوا إلى جدة وكان في استقبالهم ولي العهد السعودي.
كما وصل وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد، وكان في استقباله نظيره السعودي فيصل بن فرحان، حسب القناة دون التطرق إلى سلطنة عمان.
وخلال قمة خليجية عام 1998، تم الاتفاق على عقد لقاء تشاوري نصف سنوي لقادة دول مجلس التعاون، وعقدت أول قمة تشاورية بجدة في مايو/ أيار 1999.
** "موقف خليجي موحد"
وناقشت القمة "عددا من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدات الإقليمية والدولية وتنسيق الجهود تجاهها"، وفقا للوكالة دون تفاصيل.
وحتى الساعة "18:00 ت.غ" لم يصدر بيان ختامي عن القمة، لكن مجلس التعاون أفاد في بيان عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية بأن أمينه العام جاسم البديوي سيصدر بيانا إعلاميا.
وعقب القمة قال أمير قطر عبر منصة "إكس": "قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة".
وأضاف: "وما تستلزمه (هذه الأوضاع) من تكثيف التنسيق والتشاور بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية وصون أمن المنطقة واستقرار شعوبها وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية والازدهار".
وأفادت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام) بأن عبد الله بن زايد شارك في القمة التشاورية التاسعة عشرة لقادة دول مجلس التعاون الخليجي، نيابة عن رئيس البلاد محمد بن زايد آل نهيان.
وقالت إن القمة ناقشت "التطورات الإقليمية والتداعيات الخطيرة للاعتداءات الصاروخية الإيرانية الغاشمة والإرهابية".
وتابع أن هذه الاعتداءات "استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية في عدد من الدول الخليجية والعربية الشقيقة، وانعكاساتها على استقرار المنطقة والسلم والأمن الإقليمي".
وفي 28 فبراير/شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، خلّفت أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، حسب طهران التي شنت هجمات قتلت وأصابت أمريكيين وإسرائيليين.
كما نفذت إيران هجمات على ما قالت إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول مجلس التعاون والأردن، لكن بعضها أسفر عن قتلى وجرحى مدنيين وأضر بمنشآت مدنية.
واستنكر المشاركون في القمة بـ"أشد العبارات العدوان الإيراني الإرهابي الذي شكل انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة"، حسب "وام".
وشددوا على "حق كافة الدول المستهدفة في الرد على هذه الاعتداءات، بما يكفل حماية سيادتها وأمنها الوطني وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين والزائرين".
وقال عبد الله بن زايد إن "المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات التنسيق والتكامل لمواجهة التحديات الإقليمية، والتصدي لكافة أشكال التطرف والإرهاب، بما يسهم في صون أمن واستقرار دولنا وشعوبنا".
وأضاف أن "أمن دول مجلس التعاون الخليجي كلّ لا يتجزأ، وأي تهديد يمس سيادة أي دولة عضو يعد مساسا مباشرا بأمن المنظومة الخليجية بأكملها".
وتخيم على المنطقة توترات في ظل احتمال انهيار الهدنة الراهنة واستئناف الحرب، في ظل تعثر مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، ووسط تداعيات اقتصادية عالمية.