Hosni Nedim
05 مايو 2026•تحديث: 05 مايو 2026
غزة/ حسني نديم / الأناضول
شارك عشرات الجرحى الفلسطينيين، الثلاثاء، في وقفة احتجاجية داخل مستشفى المعمداني وسط مدينة غزة، للمطالبة بحقهم في السفر واستكمال العلاج بالخارج، في ظل تدهور أوضاعهم الصحية واستمرار القيود الإسرائيلية على المعابر.
ورفع المشاركون شعارات تؤكد حقهم في العلاج، مؤكدين للأناضول أن حصولهم على الرعاية الطبية "حق إنساني لا يقبل المماطلة".
وقال الجريح محمد أبو ناصر إنه يمكث على سرير العلاج منذ نحو عامين دون أن يتمكن من السفر، رغم حصوله على تحويلة طبية.
وأضاف: "من حقنا أن نحصل على العلاج، ونعيش حياة طبيعية، لا أحد ينظر إلينا، ونموت كل يوم ونحن ننتظر دورنا للسفر".
ودعا منظمة الصحة العالمية والمؤسسات الدولية إلى التدخل العاجل من أجل تسريع إجلاء الجرحى من القطاع.
وأشار إلى أن عدد الحالات التي يُسمح لها بالمغادرة محدود جداً، ولا يتجاوز عشرات المرضى عند فتح المعبر "ما يعني انتظار سنوات طويلة أمام آلاف الجرحى".
** ظروف قاسية
من جهتها، قالت الجريحة شروق أبو سكران إنها فقدت القدرة على الحركة، وتحتاج إلى طرف صناعي، لكنها لا تزال تنتظر فرصة السفر للعلاج.
وأضافت: "العلاج أصبح حلماً، لا أستطيع الحركة أو النوم بشكل طبيعي، ونعيش ظروفاً قاسية داخل الخيام".
وأشارت إلى أن كثيراً من الجرحى يواجهون المصير ذاته دون استجابة.
بدورها، ناشدت شيرين المشهراوي، والدة إحدى الجريحات، الجهات المعنية والمجتمع الدولي التدخل لإنقاذ ابنتها التي أصيبت قبل نحو عام، ولا تزال طريحة الفراش بانتظار السفر.
وقالت: "ابنتي كانت تحلم أن تصبح طبيبة، واليوم حُرمت من دراستها ومن العلاج.. نطالب بأبسط حقوقها وهو السفر لتلقي العلاج".
وفي 2 فبراير/شباط 2026 أعادت إسرائيل فتح الجانب الفلسطيني من المعبر الذي تحتله منذ مايو/ أيار 2024، بشكل محدود جدا وبقيود مشددة للغاية.
ومنذ ذلك التاريخ، تمكن نحو 700 مريض فقط من مغادرة القطاع لتلقي العلاج في الخارج، وما لا يزال أكثر من 18 ألف مريض وجريح ينتظرون الإجلاء الطبي، وفق تصريحات سابقة لمتحدث جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني رائد النمس.
وقبل حرب الإبادة، كان مئات الفلسطينيين يغادرون غزة يوميا عبر المعبر، ويعود مئات آخرون إلى القطاع في حركة طبيعية، وكانت آلية العمل في المعبر تخضع لوزارة الداخلية بغزة والجانب المصري، دون تدخل إسرائيلي.
وكان من المفترض أن تعيد إسرائيل فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، لكنها تنصلت من ذلك.
وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.