اتيم سايمون
جوبا - الأناضول
أعلنت جوبا اليوم إطلاق سراح تلفون كوكو أحد أبرز قيادات الحركة الشعبية التي كانت متمردة سابقا ضد حكومة الخرطوم، وتتولى الحكم الآن في دولة جنوب السودان.
وقال العقيد فيليب أقوير المتحدث الرسمي باسم جيش جنوب السودان في تصريحات صحفية: "أطلقنا سراح كوكو، وهو الآن حرٌ طليق"، دون أن يوضح توقيت إطلاق سراحه بالتحديد.
وأضاف أن القائد السابق بالحركة الشعبية "قضى فترة سجن مدتها 3 سنوات، ويستطيع الآن أن يختار وجهته" التي سيستقر بها خلال الفترة المقبلة، دون أن يضيف مزيد من التفاصيل حول ملابسات إطلاق سراحه.
وكانت الحركة الشعبية اعتقلت كوكو قبل أكثر من 3 سنوات "أي قبل انفصال الجنوب عن دولة السودان"، عقب وصوله إلى جوبا تلبية لدعوة من الحركة، وبررت اعتقاله بما أسمته بـ"مخالفات عسكرية" ارتكبها الآخير.
وطالبت الخرطوم مرارا بإطلاق سراح كوكو رغم أنه كان يحاربها إلى جانب الجيش الشعبي لتحرير السودان (جيش دولة جنوب السودان حاليا).
وفي الفترة التي سبقت اعتقاله، وجه كوكو انتقادات إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان في أعقاب توقيعها اتفاقية السلام الشامل مع حكومة الخرطوم في عام 2005؛ حيث طالبها بإعطاء أبناء منطقة جبال النوبة، التابعة لولاية جنوب كردفان بدولة السودان حقوقهم ودفع ما وصفها بـ"فاتورة نضالهم" مع جوبا.
ورأى كوكو في حينها أن الحركة الشعبية "استأثرت بكل كعكة السلطة والثروة للجنوب ولم تترك لأبناء النوبة الذين قاتلوا في صفوفها أي شيء"، ووصل الأمر به "إلى تهديد الحركة بمواصلة النضال ضدها إذا لم تستجب إلى مطالب أبناء النوبة".
ويرى مراقبون في خطوة إطلاق سراح كوكو بـ"مثابة رد التحية" على زيارة الرئيس السوداني عمر البشير الأخيرة إلى جوبا مؤخرا، والأجواء الإيجابية التي تحظى بها العلاقة بين الدولتين في الفترة الأخيرة.