10 ديسمبر 2016•تحديث: 10 ديسمبر 2016
بنغازي/ (ليبيا)/ معتز المجبري/ الأناضول
أعلنت قيادة الجيش المنبثق عن مجلس النواب المنعقد في طبرق، شرقي ليبيا، وقف مؤقت لإطلاق النار، غدا السبت، لمنح ممر آمن لخروج المدنيين العالقين في ضاحية مدينة بنغازي التي تشهد ارتفاعا في حدة المعارك.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده العقيد أحمد المسماري الناطق الرسمي باسم القيادة العامة للجيش، في بنغازي.
وقال المسماري: " نعلن وقف إطلاق النار غداً السبت من الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي (8.00 تغ) إلى الساعة الرابعة عصرا (14.00 تغ)من ذات اليوم".
وتشهد منطقة قنفودة غربي بنغازي معارك مسلحة منذ أكثر من عام بين الجيش المنبثق عن مجلس النواب من جهة، وقوات تنظيم أنصار الشريعة وتحالف لكتائب الثوار (قاتلت نظام معمر القذافي عام 2011 ) وتنظيم "داعش" والتي تصاعدت حدتها منذ أسبوعين.
وتحوي منطقة قنفودة التي يسيطر جيش طبرق على نصفها، عديد العائلات العالقة والمدنيين، إضافة لعمالة مصرية وسودانية كانت الخارجية السودانية ومنظمات دولية قد طالبت في وقت سابق بشكل متكرر توفير ممر آمن لهم .
و قبل شهر ونصف، وجّه عارف الخوجة وزير الداخلية المفوض بحكومة الوفاق الوطني الليبية، خطاباً للجنة الدولية للصليب الأحمر طالب فيه "المساعدة في إجلاء 126 أسرة و130 شخصا، و400 طفل عالقين في منطقة قنقودة بينهم 18عائلة من جنسيات سودانية ومصرية وفلسطينية وسوريا.
وفي هذا الصدد، أوضح المسماري أن موافقتهم على وقف إطلاق النار، جاءت استجابة لمناشدات المجتمع الدولي.
وأشار إلى أن هذه الخطوة جاءت بعد تشاورات واجتماعات بين لجنة إخراج العالقين المشكلة في بنغازي والبعثة الاممية في ليبيا و منظمات دولية.
وأوضح المتحدث العسكري أن الهلال الأحمر الليبي هو الجهة التي ستشرف على الدخول لمناطق الاشتبكات وإخراج العالقين بالتعاون مع منظمات دولية ومحلية.
ونوه بأن قواتهم تستعد بعد هذه المهلة، لاقتحام قنفودة للقضاء على أخر معاقل "داعش".
وهدد العقيد الليبي بالقول: قيادة الجيش تخلي مسؤوليتها من أي دماء تسيل من المدنيين بعد الساعة الرابعة غداً، وعلى تنظيم داعش وأنصار الشريعة تحمل كامل مسؤولية أي ضرر يلحق بالمدنيين في حال رفضهم خروجهم من المنطقة ".
كما وجه نداء للمجمعات المناهضة لهم التي تقاتلهم في منطقة قنفودة قائلاً: "أي من المسلحين الراغبين في تسليم نفسه غدا فليخرج ونحن نضمن له المعاملة الحسنة والمحاكمة العادلة ".