15 فبراير 2018•تحديث: 16 فبراير 2018
القاهرة / عمر ثابت / الأناضول
قررت النيابة العامة المصرية، الخميس، حبس عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب "مصر القوية" (معارض)، والمرشح الرئاسي الأسبق، 15 يومًا، على ذمة التحقيق معه في تهم، بينها "قيادة وإحياء جماعة محظورة"، فيما أعلن حزبه تعليق أنشطته.
وقال مصدر قضائي، في تصريحات صحفية، إن "نيابة أمن الدولة العليا (معنية بقضايا الأمن القومي)، قررت اليوم حبس أبو الفتوح 15 يومًا على ذمة تحقيقات".
وأوضح المصدر أن النيابة وجهت للسياسي المعارض تهم "قيادة وإعادة إحياء جماعة محظورة (لم تسمها)، ونشر أخبار كاذبة من شأنها إثارة البلبلة".
فيما أكد أحمد ماضي، عضو هيئة الدفاع عن أبو الفتوح، للأناضول، قرار النيابة الموجه للأخير، بحبسه 15 يومًا.
وحسب ماضي، نفى رئيس حزب "مصر القوية" التهم الموجهة له خلال التحقيق، الذي لم تسمح النيابة لمحامين حضوره.
وأشار عضو هيئة الدفاع إلى أن النيابة استجابت لطلب أبو الفتوح بعرضه على مستشفى سجن طره (جنوبي القاهرة) نظرًا لسوء حالته الصحية، دون مزيد من التفاصيل بشأن مكان احتجازه حاليًا أو اسم المستشفى.
من جانبها، قالت وزارة الداخلية في بيان، مساء اليوم، اطلعت عليه الأناضول، إن أبو الفتوح "قيادي إخواني تواصل مع تنظيم الإخوان بالخارج في لندن لتنفيذ مخطط إثارة وعدم استقرار (..) استغلالا للمناخ السياسى المصاحب للانتخابات الرئاسية المرتقبة".
وأضافت أنها ألقت القبض عليه عقب عودته من لندن بعد استئذان نيابة أمن الدولة العليا، مشيرة إلى أنه "جار مواصلة الجهود لكشف أبعاد ذلك المخطط وتقديم العناصر المتورطة فيه إلى النيابة"، دون تسمية أي من تلك العناصر.
ولم يتسن الحصول بشكل فوري من جماعة الإخوان المسلمين، غير أنها أعلنت منذ سنوات أن أبو الفتوح استقال منها، ولم يعد قياديا بها، فضلا على أنها تؤكد تمسكها بالسلمية في معارضة النظام القائم.
وعقب صدور قرار حبس أبو الفتوح، أعلن حزب "مصر القوية"، في بيان، التعليق المؤقت لكافة أنشطته ومشاركته السياسية بمصر.
فيما نددت 10 منظمات حقوقية، وتجمع "الحركة المدنية" (يضم 8 أحزاب و300 شخصية عامة بينهم المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي)، في بيانين منفصلين، بالقبض على أبو الفتوح وحبسه، وطالبوا بالإفراج الفوري عنه.
وأمس الأربعاء، ألقى الأمن المصري القبض على رئيس حزب "مصر القوية"، من منزله شرقي القاهرة.
وجاء توقيف الرجل بعد يوم واحد من عودته من العاصمة البريطانية لندن، إثر زيارة أجرى خلالها مقابلة مع فضائية "الجزيرة"، هاجم فيها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وفي المقابلة المذكورة، قال أبو الفتوح عن السيسي: "لا خبرة له في إدارة الدولة ولا تاريخ سياسي له، ويحكم بطريقة يا أحكمكم (المصريين) يا أقتلكم وأحبسكم".
وأكد نيته العودة إلى مصر، مشددًَا على أن "زنازين أبو زعبل (أحد أشهر سجون مصر) أفضل عنده من قصور لندن".
غير أنه قال في الحوار ذاته، الذي غلب عليه مهاجمة السلطات، ردًا على سؤال بشأن موقفه حال أقدم الجيش على الإطاحة بالسيسي: "لا أرضى إسقاط السيسي إلا بالصندوق (الانتخاب)".
وعبر بلاغات وأحاديث إعلامية وصحفية، طالب مؤيدون للنظام بمصر السلطات بتوقيف أبو الفتوح عقب عودته لمصر الثلاثاء.
وأبو الفتوح أحد أبرز السياسيين بمصر وكان مرشحًا للرئاسة في انتخابات 2012، وتم توقيفه لأكثر من مرة في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك (1981-2011)، وكان أحد رموز جماعة الإخوان المسلمين، قبل أن يستقيل منها، ويخوض السباق الرئاسي المذكور مستقلا.